ارغوت وولك MARGOTE WÖLK كانت تتذوق الموت كي لا يموت هتلر .

Spread the love

المرأة التي كانت تتذوق طعام هتلر خوفا من أن يموت مسموما.

بدافع نشر رواية ” la catadora” _اي موظف الجودة الذي يتذوق الطعام _،و هي رواية للكاتبة الإيطالية روزيلا بوستورينو مقتبسة من قصة مارغوت وولك ،المرأة التي كانت تتذوق طعام هتلر، قامت الباييس”EL PAÍS”  المجلة الإسبانية بانتشال صورة مارغوت وولك من النسيان، مارغوت هي المرأة التي دفعتها الحرب العالمية الثانية ،إلى سوء حظها لتكون في ذاك المكان ، و لكنها بقيت الوحيدة التي غلبت الموت و تحدثت عن هذه التجربة المريعة.
يبدو غريبا أن قصة مارغوت بقيت طي النسيان حتى أول القرن الحادي  والعشرين، عندما قررت كسر الصمت ،و نشر تفاصيل تجربتها لصحيفة “دير شبيغل ”  التجربة الأقسى في حياتها كما وصفتها.

على بعد لقمة من الموت.
كانت مارغوت في عمر ٢٢ عاما عندما عندما نشبت الحرب، حيث كانت تقطن مع اهلها في برلين ،و رفضت أن تنضم إلى” جامعة الفتيات الالمانيات”، التي كانت خصما  لحركة” الفتوة الهتلرية” .
عندما تزوجت و انتقلت إلى بيت اهل الزوج، في منطقة أخرى من ألمانيا، دعاها عمدة المدينة أن تعمل في خدمة هتلر ،لم ترفض آنذاك، لأن الرفض كان معناه الموت .و هكذا أصبحت بين مجموعة من ١٤ فتاة يعملون في الخدمة  و مهمتهن  تذوق طعام هتلر ،للتأكد انه ليس مسموما. الشائعات عن تخطيط الحلفاء لاغتيال هتلر مسموما هي من سببت له الرهاب و البارانويا. كان الطعام ينقل إلى هتلر عبر “حراس الذئب” الفرقة الخاصة المسؤولة عن حياته، بعد ساعة من تذوق الموظفات و عدم ظهور اي اعراض تسمم لديهن.
الفتيات كن يتذوقن الأطباق الشهية و الفاخرة في زمن الحرب بينما كان الشعب يعاني الفقر المدقع جعلهم يفتقرون إلى فنجان قهوة، واجبرهم في أكثر الأحيان على تخفيف المربيات بالسوائل كي تكفيهم اياما إضافية .
الفوهرر هتلر تحول نباتيا لا يتناول اللحوم و الأسماك، بحسب شهادة مارغوت و ووثائق أخرى.
من الكلام المؤثر جدا لمارغوت إلى صحيفة دير شبيغل :”الطعام كان لذيدا جدا و لكننا لم نتمتع بأكله فكل لقمة كان يمكن أن تكون الاخيرة. بعد الحرب كان على أن أتعلم كيف أاكل من جديد “.
بحسب المعلومات ،كانت مارغوت و الفتيات الباقيات يتم سوقهن عبر اتوبيس، ليمارسن وظيفتهن، لكن عندما تغير هذا النظام بسبب محاولة انقلاب فاشلة قام بها الكولونيل كلاوس فون ستاوفن بيرغ، مما أدى إلى تفعيل الحراسة لضمان امن و حماية هتلر من القتل ، و بسبب هذه العملية منعت الفتيات من النوم في بيوتهن،  فتم  نقلهن إلى مدرسة قريبة يسكنون فيها بشكل دائم” كانوا يعاملوننا كالحيوانات المسجونة في الأقفاص ” ذكرت مارغوت. و في ليلة من هذه الليالي تعرضت مارغوت للإغتصاب من اخد المسؤولين في SS.في الجيش النازي .

الهروب إلى برلين

بعد مضي فترة من الزمن اقترب الجيش السوفياتي من المقر ، وهنا للمفارقة، قام مسؤول آخر من SS الجيش النازي ،بإنقاذها و مساعدتها على الهرب .حين كانت الجيش الأحمر على بعد بضعة كيلومترات، ساعدها على ركوب القطار المتجه إلى برلين .
بعد الحرب ،التقت بهذا المسؤول النازي و أخبرها أن الفتيات كلهن تم قتلهن بلا رحمة .
مارغوت نجت، ولكن قصتها لم تنته هنا فهي عندما حاولت العودة إلى بيت اهلهأ ،رصدها السوفيات مجددا و تم اغتصابها لمرات مما سبب اضرارا نفسية و جسدية جسيمة و لم تعد قادرة على الإنجاب. لكنها عادت و التقت بزوجها في ١٩٤٦ و عاشا  معا مدة ٣٤ عاما.
مارغوت وولك لم تنشر اي شيء عن تجربتها حتى العام ٢٠١٢ ،بعد أن  بلغت عمر ٩٥ أي بعد ٧ عقود من بداية تعبئتها لخدمة الفوهرر هتلر .
“اردت ببساطة ان اقص ما حدث هناك، لأقول أن هتلر كان مثيرا للإشمئزاز ، كان خنزيرا” قالت مارغوت وولك لصحيفة دير شبيغل.
ماتت مارغوت بعد سنتين من إجراء هذه المقابلة و كأنها كانت تنتظر أن تقول ما قالته كي ترحل.

ترجمة واختيار :سمية تكجي

عن Soumaya Takaje

شاهد أيضاً

أغنية… للشاعرة الأرجنتينية سلفينا أوكامبو ** ترجمة: عبدالله عبيد

Spread the love أغنية… أوه.. لا شيء، لا شيء لي لا يداي الغائبتان، لا نبرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *