أدب وفن

من دفاتر النزوح …/ يا إدواردو سأفتقد سيارتي / بقلم سمية تكجي*

يا إدواردو …سأفتقد سيارتي

أصبحت أحيانا أحس أن السيارة التي تقلني هي من تشبه أكثر ملامح بيتي
وحدها تمد لي هامشا واسعا من الحرية
أحيانا اطلق فيها العنان لدموعي التي لا أحب ان يراها أحد
تشعرني أنها مستعدة أن تذهب بي الى لا هدف فقط هي طريق ترسمها بعجلاتها الأربعة
امسك المقود …أحيانا بعنف يشبه الشتيمة و احيانا أخرى اطرق عليه طرقا رتيبا كمن يوقظ النعاس
أسمع صوت محركها يتماهى مع ضجيجي المبهم
و أرقبها كيف توارب الخطى عند المنعطفات …حقيقة احسدها حين لا تلتوي لا تنحني لا تنكسر كما نفعل قسرا عنا أحيانا
تذكرت نصا قرأته لإدواردو غاليانو اقترح فيه يوما بلا سيارات ينسحب على العالم ليمتد اكثر في الزمن و تخيل كيف كان سيصبح العالم بائسا بلا سيارات
بائسا لا يرضاه البشر و لا الشياطين …و في قلبي صوت ينادي : يا غاليانو سأفتقد سيارة تحتويني بكل أفكاري المتلاطمة

*شاعرة و قاصة لبنانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى