أدب وفن
عطر البيلسان/ بقلم الشاعرة د. دورين نصر

عطر البيلسان
أبحث في الطرقات الشّاحبة
عن آخر ليلة عطر، لم تعرف بها المدينة
عن آخر حبّة ندًى سقطت من ضوء القمر،
وبلّلت حلمي
عن آخر نغمة سالت من حنجرة عصفورة
وصارت أغنية في فمي،
أراني أتقن العزف والغناء هذه الأيّام،
أتقن عدّ أحلامي،
وكأنّي اكتشفتُ فيّ موهبة جديدة،
أين زهرة الدّحنون ؟
أما زالت تشعر بالبرد؟
لمَ يعود الشّتاء في فصل الصّيف،
وكأنّه نسي معطفه معلّقًا فوق الكراسي العتيقة،
لمَ أجدني أراقب عقارب القصيدة؟
وأنا لا أعرف في أيّ اتّجاه
يسير المعنى،
ومن أيّ جهة ينساب الجرح ،
فعلاقتي بالاتّجاهات قديمة،
منذ أن شرب اللّيل سواده
و تضوّع عطر البيلسان في الأشعار الحزينة،
فيا ليلي الأبيض الأشدّ نصوعًا من العتمة،
أتعرف أنّ الصّمت ما زال يمشي على أطراف المدينة؟؟؟؟؟؟




