أدب وفن

صدر عن دار الدراويش:”إمرأة تشبه آخر البلاد” للشاعرة السورية د. ناديا حمّاد

صدر عن دار الدراويش

” امرأةٌ تُشبهُ آخرَ البلاد” – قطوف -شعر
للشاعرة السورية : د.ناديا حمّاد
الغلاف : بدر السويطي

لم أعد أثق كثيرًا بما تلوكه النوافذ
عن نهارات المدينة

رأيتُ الأمل هذا الصباح
يبيعٌُ بضاعتَه على رصيفٍ مهجور

كأنّه بائعٌ متجول
يفرش أكياسَه على عجل
يضحك للريح

وكأنّه يعرف سرًا لا أجرؤ على تصديقه
كان يمشي على قدمين من غبار
يراقبُ وجوهَ العابرين
ويصافحُ ظلّي
كصديقٍ قديم
نسيَ …اسمي

الشاعرة السورية د. ناديا حمّاد


/ امرأة تشبه آخر البلاد /

هناك أنثى في هذا الديوان ،
تحمل البحر في صوتها
تعيد تشكيل الموج داخل اللغة
حين تتكلّم يشبه صوتها البحر.
ليس لأن البحر ماء ،
بل لأنه ذاكرةٌ تتحرّك ،
ومساحةٌ واسعة لا تخون من يعبرها .
أنثى تحمل البحر
كما تحمل الأم طفلها الأول:
بخشوع، بخوفٍ جميل،
وبقوةٍ لا تحتاج إلى إعلان

.في ديوان د. ناديا حمّاد :
«امرأة تشبه آخر البلاد»،
صوت المرأة ليس صدى ،
بل موجةٌ تعود كلما حاول العالم إسكاتها .
تتكلم فتتّسع الجهات ،
وتصمت فيتغيّر الهواء ،
وتعرف أن البحر ليس مكانًا،
بل طريقةٌ في النجاة .
صوتها يحمل الملح ،
ويحمل الحنين ،
ويحمل كل ما لم تستطع قوله في المدن التي عبرتها .
وحين تقرأ ،
يشعر القارئ أن الموج يقترب،
وأن اللغة نفسها تتنفّس بطريقة مختلفة
هذه الأنثى
هي قلب الديوان ،

وهي آخر البلاد التي لا تغرق …
لأنها تعرف أن الصوت حين يكون بحرًا
لا يمكن أن يُهزم …

……………
22/9/2026
د.ناديا حمّاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى