أدب وفن

السماءُ لا تُغيِّرُ لونها لتُرضي العابرين/ بقلم الشاعرة د. دورين نصر

السماءُ لا تُغيِّرُ لونها لتُرضي العابرين

ما عدتُ أجدُ لهم أثراً، فتحتُ أدراجَ الذاكرة فانهالتْ منها أوراقٌ ذابَ حبرُها، ووجوهٌ تُشبهُ الأطلال. لم يبقَ سوى صدى الكلمات، يتردّدُ بين جدرانٍ لم تَعُد تعرفُ الأسرار.

سرتُ وحدي، أنحتُ بخطواتي طريقاً في الغياب. حملتُ ضوئي الصغير، أختبرُ به العتمةَ التي تسكنُ المدن والقلوب. فإذا الأفكارُ هزيلة، والناسُ كظلالٍ تمشي على أطرافِ المعنى، والزمنُ يلهثُ خلفَ مجدهِ القديم.

أيُّ زمنٍ هذا الذي يكتبهُ المبهورونَ بأنفسهم؟ لا بيتَ لي في هذا السرد، ولا وطنٌ يقبلُ وجعي. لن أزرعَ حلمي في تُربةٍ غريبة، ولن أعلّقَ نجومي على سقفٍ من دخان.

كم مرةٍ واجهتُ نفسي: لستِ من هذا الطين، ولا في عينيكِ ما يشبهُ هذا الغبار. تمشينَ نحوه، فيُعيدكِ الحنينُ إلى الوراءِ كأنّ الخطوةَ تخافُ اكتمالها.

كم مرةٍ تذكّرتُ:
الشمسُ لا تُخفي وجهها خجلاً من الغروب،
و النهار لا ينهزمُ أمام ظلٍّ طويل…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى