أبعدُ من حدود الوجود!/بقلم الشاعرة مارلين سعاده

أبعدُ من حدود الوجود!
أسدلتُ ستائري،
حجبتُ أهوالَ هذا الكونِ خلفَها،
ودعوتُكَ إلى عالمي.
فتحتُ لكَ فيه ستائرَ جديدة،
فالعيدُ قريبٌ،
وأضواؤُه مُغْرِيَة،
تلمعُ خلفَها ضحكاتُ الصغار،
وغمزاتُ أشجارٍ مزيّنة…
يزهو بالبسَماتِ والوشوشات،
ويتألّقُ بزغرداتِ الكؤوس!
تعالَ!
أدعوكَ ببطاقةٍ مُزَخْرَفَة،
مُنَمّقَة بكلِّ ألوانِ الحُب:
أخي، رفيقي،
نورَ عيني وصديقي.
تعالَ، معًا نُسْدِلُ كلّ الستائر:
ستارةَ المجتمع،
وستارةَ الدين،
وستارةً الفلسفة،
وستارةَ اللياقات،
وستارةَ المفاسد،
وستارةَ الأحزان،
وستارةَ الكوارث…
تعالَ، معًا نُشَرِّع ستائرَنا نحن،
تلك التي حِكْناها بالشوق،
والتي تَعْبُقُ بأغلى الذكريات،
وتَكْشِفُ ساحاتِنا الطفوليّة،
حبَّنا الطفوليّ،
وأحلامَنا اللّامحدودة.
تلك التي تأوي عمرَنا، وذكرياتِنا،
وأمانينا التي لا تَشيخ!
إلى هذه الوليمةِ أدعوك،
لنرقبَ معًا سلسلةَ حياةٍ مضتْ،
وَوَلَدَتْ من رَحِمِها حياتَنا الحاضرة.
أدعوكَ لنحيا العمرَ معًا،
ونبثَّ الغدَ عمرًا جديدا.
أدعوكَ لنرفعَ كأسَ الماضي،
ونُحييَ كلَّ ما مرَّ فيه.
لنزاوجَ سِحْرَ فُقاعاتِه
بسحرِ حنينِنا العجيب،
ونُوَلّدَ فرحًا أبديًّا،
فرحَ أن تجمعَنا هذه الأمسية
خلفَ ستائرِ أحلامِنا
أبعدَ من حدودِ الوجود!
19\ 11\ 2015




