لولا عيونُكِ/ بقلم وصوت الشاعر د . نزار دندش

لولا عيونُكِ
لَوْلا عُيونُكِ ما نَزَفْتُ مَشاعِرا
أوْ كنتُ، يومًا، في زَمانيَ شاعِرا
كَم أَبْصَرَتْ عَيني عُيونًا إنَّما
ما كان حُسْنٌ مِثلَ حُسْنِكِ فاخِرا
ما سِحْرُ عَينٍ قَبلَ عَينِكِ هَزَّني
ما كان خَدٌّ مِثلَ خدِّكِ ساحِرا
كَم حُلْوَةٍ قَدْ غانَجَتْ أَو غازَلَتْ
لكنَّ حُسْنَكِ كان حُسْنًا آمِرا !
ما كان قَلبِي أرعَنًا تَبِعَ الغِوى
أو صائدًا، أو شاعرًا، أو ناثِرا
لكنَّ حُبَّكِ كان فَجرًا باسمًا
أَنسَى المَواضِيَ، والزَّمانَ الماكِرا
وغَدوتُ، بَعدَكِ، عاشقًا ومُدلَّلاً
وَمُدلِّلاً وجْهَ الملاكِ النَّاضِرا
أغفو، فأَحْلُمُ أنَّ حُسْنَكِ جَنَّتي
وأراكِ شَهْدًا والشِّفاهَ كَواثِرا
تُغرِي فُؤاديَ مِنْ خُدودكِ قُبلةٌ
فَأَرُومُ في طَلَبِ الشِّفاهِ مَخَاطِرا
لَوْلاكِ ما ذُقْتُ الهَوَى، يَومًا، ولا
كان الهُيَامُ كما الغَمامةُ ماطِرا
للَّهِ، يا ليلايَ ما أحلَى الهَوَى
كَمْ باتَ قَلْبيَ فَضْلَ ربِّيَ شاكِرا
قَد كُنتِ حُبًّا، يا مَلاكيَ، أوَّلاً
أبقاهُ ربِّيَ في حياتيَ آخِرا !




