اعترافات …بقلم الشاعر مصطفى مغنية

إعترافات :
تعالي أحبك هذا المساء
فبعينيك مواويل شوق
وليالي غناء .
وانا تهت طويلاً
عبر الدروب
وعرفت معنى الإنطفاء
وعرفت الليل
الغارس خنجره
في قلب الغرباء .
فنحو عينيك ضميني
ففي عينيك بعض الانتماء ..
من دموع الليالي
جئت اغنيك
وعلى شغاف القلب
ارسمك .. اناديك
تائه فيكي وجهي
ماذا قد اسميك
يا نبعاً من الاشواق والزعتر
شدي على جرحي
يورق الجذب ويزهر
شدي على جرحي
غداً موجة الخصب
عبر سهولنا تبحر..
هواكي معي فتمردي
وانبعثي ربة للخصب
في بلدي ..
يا بيت شعر في عيوني
لم يقرأوه
ويا نبع حب
في خطوط يدي
فتعالي نكسر
اعمدة الخوف السري
تعالي نقتلع
الجرح النابت فينا
منذ العصر الحجري .
تعالي اعلمك
كيف تتفتح زهرة احزاني
في هذا الليل
وتصير الكلمات
فيضاً اسطورياً
ينبع من شفتي ..
🎼🎼🎼🎼🎼
إعترافات :
أنا سليل العشاق المغمورين
يسرني ان اكتب وصيتي
وأموت تحت جفنكِ
ليرث العشب دمي
نافورة ..
وقلبي نصب مجهول
ينبض ..
وعظامي مقعد ..
في حديقة المدينة
صباح ما
العاشق قلق
وانتي كعادتك تتأخرين
أيها العاشق استرح
سأنتظر بدلاً عنك
المسكين لا يعرف
ان حضورك مباغت
كالطعنة من الخلف
اعذريه ..
المسكين لا يعرف
انك تحدثين
في العمر مرة واحدة
لأجله ..
لاجل قلقه الجميل
لأجلي ..
لاجل قتيل إنتظارك الطويل
تعالي في الموعد المحدد
عظامي لكِ مقعد
دمي نافورة
وقلبي نصب مجهول ينبض ..
🎼🎼🎼🎼🎼
إعترافات :
أحن اليك
وطناً بسيطاً
كالقبلة الأولى
أرسم في بياض القصيدة .
وجهكِ .. حديقة
يغني قلبي مع العصافير
الطليقة . .
اطلق عليكِ الغناء
وأسقط شهيداً
في آخر الأغنية ..
🎼🎼🎼🎼🎼
إعترافات ..
كافرُ هو الوقت يا جميلتي
إن لم يسجد لعريكِ ويخجل
من رهبة عينيكِ
الواسعتين حناناً وكبرياءً ..
يا إبنة النهر
إذهبي بإتساع دمي حزناً
وأتركيني حين تصرعني اللذة
فوق الفراش الحجري
وأنثريني على جراح
شفتيكِ نبيذاً
يسافر في عذوبة فمكِ
يرشف الندى والرضاب
وأختنق فيكِ
ونغرق عميقاً في النهر ..
كل مساء خميس
أتسلقكِ.. شجرة لوز أنا
أدس وجهي في شعرك النحاسي
أتنسم عطركِ الياسمين
نشتعل ونصرخ عميقاً في المدن
ألتي أحرق لحمها البارود ..
إن الطين موحل
والمقاهي التي لم تعد صالحة للحب
فأستيقظي أيتها المدن..




