أربعة و أربعون…بقلم الشاعرة صفاء علي محمد – سوريا

أربعة و أربعون
أربعة وأربعون
مرحباً أيها العالم المترنح
تحت وطأة الأسماء… أنا أتيت
أربعة وأبعون عاماً
جئت في الوقت بدل الضائع
هدفاً ذهبياً في مرمى الحياة
قبيل هجوم سن اليأس
لأحقق فوزي الوحيد
اسمي الخالي من الكدر
يصفو بهيله مزاج القدر
أربعة وأربعون عاماً
وأشباه الخوف توصد مغارة الفرح
تطاردني لعنة الأسماء
تسلبني حق غيمة للاختباء
لصراخ الرعد في صلبي
لشتاء العمر… للموت
.. للبكاء
أربعة وأربعون عاماً
وأنا وادعة كموت يألفني
أتصدق بكل أقنعة الحياة
كل ليلة أرتق ثوب بسمتي الوحيد
هكذا لأكمل المشهد البائس
إلى منتهاه
كذبة أخرى.. حتى انتهاء
المسرحية..
أربعة وأبعون عاماً
وبعد فقد ونصف
تعلمت الرقص على أحزاني
كآلهة…
وطاف الماء حولي
مزارات..
أربعة وأربعون عاماً
ولم تطأ قدماي بعد أرض
تقمصت فيها أجنحة اللغات
سرب حمائم وطوق فراشات
تعطرت بنيسان الورد
على أكمامه العمر
نقش ذكريات
أسماء ولدت بها
بحروفها رزقت
معنى الحياة




