أدب وفن

في محراب تشرين/ بقلم الشاعرة حنان بدران

في محراب تشرين

كغابة مطرية تشرينية،
بالمُدية أسطر حروف اسمك
على الشجر المبتل بالندى الأكتوبري،
أتقمص أجنحة النوارس
لأطارد أطيافك، أخيلتك، وبقايا ظلالك
تحت غيوم تشرين الرمادية.

أين خبأت دمك مني؟
وسجنت أعاصير جنونك بقمقم عني؟
هل نزف البحر
أم ركضت على شواطئه
ليصور جسدك أمواجه،
فولد المد والجزر بمزاجك المتقلب؟
كيف أهرب بالليل إليك
في غابة موحشة لأسطو على نومك؟
أرتدي أوراق الخريف المتساقطة،
أستولي على نافذتي،
أرسم على ضبابها قلباً
قبل أن تستيقظ حراس الغابة.

على غبار الكلمات
أصير بحيرة حيرى
تغمر أحلام تنهداتك،
ترسم صفحاتها بأحلامك المجنونة
كزنابق سوداء نادرة،
أعوم على سطح الماء
أتحول لفزاعة في منتصف حقلك،
أعقد مؤامرات مع ريح عصافيرك،
ثم أمضي إلى دروبها
نهرول خلف المكان والزمان
فوق شطرنج الكلمات المتقاطعة
لحبنا الغرائبي.
وأنا أبوح بسري الهزلي،
أيها الشقي،
ما زلت أستسقيك،
لاهتدي بك،
لأصلي في محرابك
بين الغيوم الشاردة،
أتنفس ارتجافي فيك،
حملتُ حزنك كأي بومة متهورة،
أنجبت الليل والصمت.

لم تبقَ لي،
وأنا أنهمر
كالمطر الحاد في عمرك وزمنك،
لأكون كبدايات النهايات
نقطة في آخر السطر…!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى