سلاما يا قباب النور / بقلم الشاعر ضياء الكيلاني/ مصر

سلاما يا قبابَ النور …
ســلامًا يا قبابَ النـور ..
يا أكوابَـهُ المَــلأىٰ
ويا جسـرًا بَنَتْهُ الحُـور ..
بين الماءِ والظمأَىٰ
هناك رميتُ سهم العيـنِ
حتى صـافحَ المــرأَىٰ
وأغفى كُـل مصباحٍ بهـا ؛
فاستيقظَتْ ضــــوءَا
ومَــدَّتْ صُبحَ عينيْـهـا ..
وأرْخَتْ هُدبَهــــــا فيْئَـــا
وأكتـافُ البنـاءِ الرَّحـ ـ ـبِ
تحمِـــلُ عنهمــا العِبئَــا
أمُـــرُّ
وجَرَّتي خلفِـي .. تُردِّدُ
” خَفِّفِ الوَطْـئَا “
تبـلُّ خطاي ..
هل أدنـو بهـٰذا القُربِ ،
أم أَنـأَىٰ ؟
وتتــلو ـ من كتابِ العـابرينَ على الثَّرىٰ ـ جُـزءَا
فمالي كلمـا أصغيـ ـ ـتُ ؛
صاحت مُقلتـاي: ارْأَ ؟
أما أنضجتهم يا شوقُ ؛
حتىٰ أُخرِجُوا شَـطئا؟
أراني السورُ بعد السُّـور ..
حُلْمـًا أخضَـرًا نيئَــا
فجئت بخاطري المكسـور ..
أرجو العُشَّ، والدفْئَـا
سَــلاماً ..
جف ورد الرُّوحِ ؛
حتى لم تعــــد شـــــيئَا
ســأمضي الآنَ ظمـآناً ..
جميـعُ جِـرارِهِ مَلأىٰ




