مقالات واقوال مترجمة

“الطيور ” قصة الكاتبة الإنكليزية دافنيه دي مورييه Daphne de Maurier التي الهمت هيتشكوك

“الطيور ” قصة الكاتبة الإنكليزية دافنيه دي مورييه Daphne de Maurier التي الهمت هيتشكوك


ثلاث قصص للكاتبة اقتبس عنها اشهر الأفلام لهيتشكوك
“الطيور “
هو فيلم الرعب الاكثر شهرة في تاريخ السينما لهيتشكوك …!!!
و لكن هذا الفيلم ما كان ليبصر النور لولا قصة الكاتبة التي تحمل نفس الإسم دافنيه دي مورييه
دافنيه دي مورييه هي كاتبة انكليزية (١٩٠٧-١٩٨٩) بارعة في قصص التشويق و الغموض ولدت في بيئة تتنفس ثقافة ، هي ابنة الكتّاب ، اسلوبها في الكتابة مستوحى من الأدب الفيكتوري .
أحدثت الكاتبة ثورة في نوع التشويق، حيث خلقت أجواءً سامة أسرت ألفريد هيتشكوك، الذي اختار ثلاثًا من قصصها لإنتاج بعض من أشهر أفلامه.
بالإضافة الى قصة” جامايكا إن” و ريبيكا” فإن هيتشكوك اهتم بقصة “الطيور” و حولها الى فيلم سينمائي نال شهرة منقطعة النظير

ماذا سيحدث لو ان الطبيعة عمدا أصبحت ضد الإنسان ؟
في هذه القصة ، الكاتبة تروي كابوسا ، كابوس الطبيعة حين تتمرد ضد الإنسان، و داخل هذه الخلفية لعبت الكاتبة على الخوف ، الخوف من المجهول و من كل ما يحيط بنا و يشكل جزءا من يومياتنا التي تتغير فجأة… يربكنا و لكن الأسوأ انه يهاجمنا
نجح فيلم هيتشكوك، الذي كتب السيناريو له إيفان هانتر، ببراعة في تجسيد جو الرعب حتى في اللحظات التي لا تهاجم فيها الطيور. ولتحقيق ذلك، قرر المخرج الخروج عن قواعد السينما التقليدية والاستغناء عن الموسيقى التصويرية.
يكمن سر فيلم “الطيور” في صوته، في الإيحاء دون إظهار، في إثارة الخوف والترقب بمجرد رفرفة الأجنحة وصياح الطيور. تم تدريب أكثر من 3000 طائر، وتزويد آلاف أخرى بآليات لإنتاج فيلم مرعب كهذا، بفضل خيال دافني دو مورييه.

رواية” الطيور ” لا تتكلم كثيرا عن نفسها بل على العالم الذي يحيط بنا و عدم الدقة فيها منحها ثراء و شكل تحديا للقارىء المهتم ، كتبتها دافنيه دي مورييه ببساطة مقلقة و مخيفة ؛ تُقرأ قصة الطيور كمحاكاة للحرب ، او كملف بيئي أو كعناوين نفسية .

في الواقع، لم تُعجب الكاتبة بالفيلم المقتبس من رواية “الطيور” لأنه غيّر المكان: فقد وضع هيتشكوك فيلمه في بلدة صغيرة بكاليفورنيا،
ربما أرادت النسخة الهوليوودية الإيحاء بأنه إذا وقع هجوم الطيور في مكان هادئ، فسيكون الأمر أكثر إثارة للقلق؛و تغيير آخر قام به هيتشكوك ، و هو تغيير البطل الرئيسي في الرواية و هو المزارع و المحارب القديم NAT و استبدله بفتاة يافعة ثرية مرحة من لوس انجلوس
يُغيّر هذا التحوّل في منظور الفكرة التي تُعبّر عنها دو مورييه في الكتاب. فيبدو الفيلم ساخرًا وسطحيًا مقارنةً بالقصة الأصلية

و ليس غريبا على هيتشكوك هذا الامر فقد عرف عنه ان لديه حاسة شم قوية للقصص التي يقتبس عنها افلامه الشهيرة ، لكنه كان دائما يتلاعب بسياق القصص كي يدمغها ببصمته و هويته و ما الذي يحصل حينئذ؟؟ الجمهور ينسى كاتب الرواية الأصلية لصالح العمل الفني السينمائي .

لم يتم انصاف دو مورييه، فقد صنفت كاتبةً رومانسية. صحيحٌ أن أسلوبها النثري لا ينسجم تمامًا مع روح عصرها، ويُذكّر بالأسلوب الكلاسيكي للقرن التاسع عشر، ولكن إن كان لها ما يُذكر، فهو براعتها في تصوير “القصة غير المكتملة”: فنهايات قصصها تبقى مفتوحة لتفسير القارئ، الذي يُمكنه، إن شاء، إكمال الحبكة. وهذا تحديدًا ما يحدث في رواية “الطيور”.

ترجمة عن الإسبانية / سمية تكجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى