أدب وفن
جلست قرب العاصفة / بقلم الشاعر انطونيو معوض

جلستُ
قرب العاصفة،
بعد أن فركتُ أذنهَا الطويلةَ.
شربتُ فنجانَ قهوةٍ
وسيجارتين.
أعرفُ
أنّها لا تجرؤ على الهبوبِ أمامي.
فوضويةٌ،
لم تمشّط شعرَها يومًا،
لم تقلّمْ أظافرَها الهمجية،
ولا تأنّقت لحبيبٍ.
لم تعلّمْها أمُّها أن تكونَ أنثى،
أن ترتدي فستانًا مزركشًا
مفتوحًا عند الصدر،
وأن تنتعلَ الكعبَ العالي.
سوقيةٌ
لا تعرفُ أن تقولَ :
“مساء الخير”،
ليس لها صديق،
كأنّها في حربٍ مفتوحةٍ
مع الجميع.
آن لي
أن أحمّمَها بعطرٍ فرنسيٍّ،
أن أهذّبَ صوتَها النشاز،
أن أضعَ وردةً خلف أذنها،
وشالًا خفيفًا على كتفيها.
أن نشربَ قنينةَ نبيذٍ،
ونتركَ فيروز
ترندحُ طولَ الليلِ
“سهار بعد سهار”




