فان غوغ مات فقيرًا ثم أصبح مشهورا ؟

فان غوغ مات فقيرًا ثم أصبح مشهورا ؟
عندما توفي الرسام الهولندي فنست فان فوغ عام 1890، لم يرغب أحد في اقتناء لوحاته. مات فقيرًا عن عمر 37 عامًا في شقة صغيرة في باريس، ولم يبع طيلة حياته سوى لوحة واحدة.
كان شقيقه تيو الشخص الوحيد الذي آمن بموهبة شقيقه، لكنّ بعد ستة أشهر توفي تيو تاركًا زوجته الشابة أرملة ولم يكن أحد يعرف اسمها.
كان من المفترض أن تنتهي القصة عند هذا الحد.
لكن جوانا فان غوغ أرملة ثيو والبالغة من العمر 28 عامًا بقيت وحيدة مع طفل صغير. من دون مال ولا طعام، فقط مئات الرسائل المتبادلة بين الشقيقين وشقة باريسية مليئة بلوحات لم يرغب بها أحد.
كان معظم الناس سيبيعونها بأي ثمن وينتقلون إلى غيرها. لكن جوانا رأت في هذه اللوحات عبقرية. وفي الواقع، كانت جوانا قد سمعت الشائعات عن فنست: الفنان غير المستقر، وحادثة قطع أذنه إثر نوبة غضب مع صديقه، بالإضافة إلى نوبات غضبه. لذلك توقعت أن تقابل شخصًا مخيفًا. لكنّ جوانا كتبت في مذكراتها:
”وقف أمامي رجل قوي البنية، عريض المنكبين، ذو بشرة وردية ونظرة فرح في عينيه.”
بدا أقوى بكثير من تيو.
إذًا وعلى الرغم من فقر جوانا بعد موت زوجها وشقيق زوجها، لم تبع اللوحات بأرخص الأسعار لكنها فعلت عكس ذلك تمامًا. ترجمة مئات الرسائل التي كانت بين زوجها وشقيقه إلى الفرنسية والإنكليزية التي كانت تجيدها، فكشفت هذه الرسائل عن روح فنست العميقة والبعيدة عن الجنون كما كان البعض يظن. عندها بدأ العالم ينظر إليه نظرة مختلفة.
بعد ذلك، نظمت معارض، وراسلت النقاد، وقدمت فنسنت كعبقري لم يُفهم. ورفضت بيع أعماله بأسعار زهيدة، حتى عندما كانت في أمس الحاجة للمال.

الخلاصة:
على مدى 35 عامًا، ناضلت جوانا من أجل إرث فنسنت، ليس بدافع العاطفة، بل بدافع الإيمان.
عندما توفيت عام 1925، كان فنسنت قد أصبح أسطورة. عُرضت لوحاته في المتاحف والمعارض في هولندا وفرنسا وبريطانيا وصولاً إلى دول العالم كلها.




