أدب وفن

جروح صامتة / بقلم الكاتب محمد حسين

جروح صامتة..

السَاعةُ الّتي شربتْ ماءَ وقتهم تركتهم مع صفحةِ الذّكرياتِ يقلّبون ورقاتِ الغيابِ…….

الأزقة الّتي عشقوها تحوّلَت إلى حجارةٍ تزيّنُ أضرحةَ المسافرين إلى السماء ……..
‏ ‏ القدرُ الّذي غازلَ تفاصيلَ أرواحهم ذاتَ مساءٍ صفعهم قبلَ أن يشموا رائحةَ القهوةِ المنسابةِ من جنبات الخيام……..
‏ ‏
أقدامهم الّتي مشتْ إلى المجهولِ حاولوا التّخلّصَ منها كي لا يشاهدوا موتى الأرصفةِ……
‏ ‏ ‏المرأةُ الّتي يعرفونها تحوّلتْ من باقةِ وردٍ إلى هيكل تمطرُ صراخاً فوقَ الجثث …..
‏ ‏ الأصابعُ الّتي عانقتْ صباحاتهم قبلَ شروقِ الشّمسِ بقليلٍ تبعثرت فوقَ أضرحة الجوع…..
‏ ‏
الولدُ الشّقيُّ الّذي يعرفونه حملَ نصف أشلائه خلفَ ضحكاتِ الغروبِ ومضى يغنّي للعابرين……
‏ ‏
الأمّ الّتي تقبّلُ ابنها عند الصباح
‏مضتْ في استراحةٍ أبديّةٍ كي لا تحترفَ الصّراخَ……
‏ ‏
الحياةُ المحمّلةُ بآلافِ الأسئلةِ وصفرِ الإجاباتِ ‏ ‏لملمتْ ما تبقّى لها وصعدتْ على ظهرِ الجرحِ تمضغُ الرّيحَ……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى