أدب وفن

مرثية النوتة الأخيرة/ بقلم الشاعرة ليندا نصّار

مرثية النوتة الأخيرة *

كانت هناك كلمات
لكن لا يد لتكتب
ذاكرة الغياب
في هويرتا دي سان فيسنتي
وجهك لوركا مرآة بنصف شعاع
يهمس لأشجار تكتب ظلالها
في بيتك الصيفي
تحلم قبل وأد الحلم
وصدرك لا، لم تخترقه رصاصة
بل أصوات شعراء راحوا يزفونك بقصيدة…
لوركا
ثمة من أساء فهمك
في بداية الطريق.
من همس في أذن الموسيقى لتتوقف؟
انتهى النشيد
تدافعت الحروف نحو النهر
أنت هنا ولست هنا
تطاردك عزلة البساتين
هل حقا كنت تنفخ في الطين
لتمنح النص شذرات من نبضك؟
على الطاولة منضدة بعض أقلام وزمرة أوراق خالية كصحراء
غرناطة تدير رأسها دامعة
تلوح لها ملامح حية…
فريسة الشعر أنت
لوركا
في البستان
تعرّقت القصيدة
تمرد شاعر:
أرجوك أبعد عني هذه الكأس!
لكن مشيئتهم أعظم من مشيئة الشعر
لقد حدث
حدث أن عاد الليل بنصف جناح
بعد وليمة الموت:
الأبواب مغلقة
النوافذ منكسرة
تنتظر ولكن
للصمت نوتة أخيرة
ثمة من أساء فهمك
سلمك بثلاثين قصيدة
وأنت في بداية الطريق.

*مرثية النوتة الأخيرة، قصيدة من ديوان الشاعرة الجديد” خط_متقطع” في الذكرى التسعين لاغتيال الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى