المقياس( ف )escala f الذي يقيس نسبة ميل الفرد الى الفاشية !!!

المقياس( ف )escala f الذي يقيس نسبة ميل الفرد الى الفاشية !!!

في العقود الأخيرة ارتفع منسوب القوة لدى سياسيي اليمين المتطرف و ازدادت عقيدتهم و سلوكهم وضوحا مما يعزز تعريفهم كفاشيين !!!
مصادر مختلفة تنسب مصدر الفاشية الى بينيتو موسوليني في ايطاليا .
تتميز السلطة الفاشية بنزعة السيطرة على المجتمع و قمع المعارضة و اتخاذ العنف أداة لتطويع الشعب و محاربة الاقليات و جعل الولاء لحاكم مستبد واحد
و اذا نظرنا حولنا و امعنا جيدا لرأينا كثيرا من الأشخاص يملكون ملامح التعاطف مع الفاشية و لكي نحدد ذلك علينا أن نستعين بمقياس ف escala F
أدورنو وليفينسون وفرينكل-برونسويك وسانفورد هم وراء تطوير هذا المقياس

الفيلسوف تيودور أدورنو هو المسؤول عن تطوير هذا الإختبار الذي يدعي قياس درجة ميول اي الشخص الى الفاشية .
طوّر كل من أدورنو وليفينسون وفرينكل-برونسويك وسانفورد هذا المقياس عام 1947، وذلك في أعقاب الحرب العالمية الثانية وانتهاء فترة نفيٍ طويلة قضوها؛ ويهدف المقياس إلى رصد نمطٍ شخصيٍ يُنبئ بوجود ميولٍ فاشية من خلال قياس التحيز والآراء المناهضة للديمقراطية، سعياً بذلك لتقييم مدى وجود “الشخصية السلطوية”.
الشخصية المتسلطة
مقياس ف انطلق في البدء انطلاقا من الشخصية المتسلطة و هذا الرأي دافع عنه ادورنو و ذلك ان الشخصية تلك هي التي تولد ميولا و نزعة نحو الفاشية .
الفيلسوف الالماني اعتبر ان السلوكيات و العقائد الاجتماعية تشكل جزءا من الشخصية و هذا ، في حالة الفاشية يمكنه ان يشرح صفة الشخصية الميالة الى نزعة المحافظين و التقوقع في المجموعة و العدوانية و رفض القيم غير التقليدية . و هكذا يكشف نوع من الثقافة و هذا دليل على ان ظهور الديمقراطية او الفاشية لها اسبابها الكامنة في نوع الشخصيات .
الفيلسوف الالماني ادورنو، و عبر اتجاه نفسي تحليلي ، يعتبر ان الشخصية المتسلطة هي نتاج اضطهاد في اللاوعي تم إيجاد حلول له عبر التعصب . و حينئذ تمثل الشخصية المتسلطة سلوكا متطرفا ينطلق من الصراع الداخلي في الذات الى الآخرين في العالم الخارجي .
و هكذا يربط الفيلسوف النزعة السلطوية بالحالة العصابية و بطفولة ترعرعت في ظل الهيمنة و الاضطهاد .
تشمل سمات الشخصية السلطوية: الاستياء، والتمسك بالأعراف التقليدية، والنزعة السلطوية، والتمرد، والعدوانية السيكوباتية؛ والميل إلى عادات قهرية ووسواسية تتسم بعدم التسامح؛ والتلاعب بالواقع بغية تبني موقف دكتاتوري.
مقياس ف escala f و حملات الانتقاد
معيار ف escala f
قابل للنقاش و للنقد علميا .
رغم ان معيار ف يدعي توفير اداة قياس صالحة لقياس منسوب الفاشية غير انه علميا قد عانت سماته من حملة انتقاد واسعة .بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أنه – بالنظر إلى المقدمات التي استندت إليها صياغة هذا الأمر – يجري تصنيف نوع معين من السلوك على أنه حالة مرضية؛ وهو سلوك لا ينبع من أسس نفسية أو طبية، بل من موقف سياسي أو أيديولوجية محددة. ومما يستحق الذكر أيضاً أن الآراء السياسية للأفراد تتسم بكونها شديدة القابلية للتغير والتحول، وهو عامل لا يبدو أنه قد أُخذ بعين الاعتبار.
و السبب الآخر الذي حرك الساكن في الإنتقاد هو ان بنود الاختبار لم تخضع مسبقا للإختبار و فيها من الاحكام المسبقة مما يضع صلاحيتها و موضوعيتها في خانة الشك .
وثمة انتقاد آخر يتمثل في أن القائم بالمقابلة قد يستخدم النتائج بطريقة تنطوي على تمييز؛ إذ تنطوي الأداة المستخدمة -بحكم طبيعتها- على قدر من توجيه اللوم أو وصم الشخص الخاضع للتقييم، وذلك بناءً على النتيجة المحققة. ومن ثم، فإن المُقيِّم لا يكون محايداً تماماً أثناء إجراء الاختبار.
كما أن البنود في مقياس ف هي متنافية فيما بينها مما يشكل عائقا في ترجمته واقعيا و يصعب الوصول الى النتائج فقد يؤدي الى تضخيم او تخفيض القيمة و ثمة سبب آخر ان هذا المقياس مدعوم من الحركة اليهودية مما يدخله في دوامة صراع النفوذ
وتتمثل نقطة النقد الأخيرة في أن المقياس لا يقيس سوى النزعة السلطوية السياسية المرتبطة المحافظة اليمينية، متجاهلاً احتمالية وجود نزعة سلطوية لدى الجماعات اليسارية.
على الرغم من افتقاره إلى الدقة العلمية وهشاشة أساسه، كم عدد الأشخاص المستعدين لإجراء الاختبار؟




