اتحاد الكتَّاب اللبنانيين يقيم حفل تكريم للعميد د. محمد توفيق أبو علي وإطلاق كتابٍ توثيقيٍّ عن مسيرته

اتحاد الكتَّاب اللبنانيين في تكريم العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي وإطلاق كتابٍ توثيقيٍّ عن مسيرته: “هو صاحبُ عهدٍ مع اللغة: يصونُها حين يكتب، ويجلوها حين يقول، ويضيف إليها من روحه، ما يجعلُها أقدرَ على البقاء”… “هذا الكتاب ليس جمعاً لأقوالٍ في رجلٍ مكرَّمٍ وحسب؛ بل هو مجلسٌ أدبيٌّ مكتوبٌ”…
أقام اتحاد الكتَّاب اللبنانيين حفل تكريم العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي، برعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، ممثَّلاً بعميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية البروفسورة سهى الصمد، في مبنى الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية، في حضور حشد من الأكاديميين والباحثين والأدباء والشعراء والمسؤولين، وذلك عصر نهار الخميس 1 تشرين الأول 2026.
وتخلَّل الاحتفال إطلاق الكتاب التكريمي الصادر عن اتحاد الكتَّاب اللبنانيين بعنوان “محمد توفيق أبو علي… ضوء وضوع”، والذي شارك فيه 78 كاتباً وأديباً، ووثَّقوا في نصوصهم مسيرة المكرَّم وعطاءاته العلمية والأدبية والتربوية والإنسانية.
وقدَّمت الحفل الإعلامية كلود صوما، وقد استُهلَّ بالنشيد الوطني اللبناني بصوت السوبرانو ماريا مطر، تلاه نشيد الجامعة اللبنانية، ثم قُدِّمت شهاداتٌ لعددٍ من الكتَّاب والشعراء، وفق الترتيب الألفبائي، وهم: الشاعر باسم عبّاس، الدكتور جان توما، العميد الدكتور محمد شيّا، الدكتور محمد ماجد، الدكتورة نتالي الخوري، الأستاذة ناريمان علوش، الأستاذ نقولا أبو فيصل، الدكتورة يسرى البيطار، الدكتور يوسف الصميلي، الدكتور يوسف عيد.
وتخلَّل الحفل قصيدة شعرية وجدانية للشّاعر الكبير صالح الدسوقي، استعرض فيها خصال المكرَّم ومكانته الأدبية.
ثمّ استكملت الفعالية بكلمة رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين البروفسور أحمد نزَّال، الذي أشار إلى أن الكتاب التكريمي، الذي شارك فيه 78 كاتباً وأديباً، هو “مجلسٌ أدبيٌّ مكتوبٌ ووثيقةُ وفاءٍ لرجلٍ أعطى للكلمة من فكره ووجدانه”.
وأضاف نزال: “يتحدَّر محمد توفيق أبو علي من مدرسة البيان الواضح ومعين التراث العربي الأصيل بلغةٍ ناصعةٍ يصونها حين يكتب ويجلوها حين يقول… فطوبى لأديب وعميد وأمين عام إذا ذُكر اسمه لم يُذكر مجرداً، بل ذُكرت معه اللغة والشعر والتواضع والأخلاق”.
تلاه سعادة مدير عام الشؤون الثقافيّة في وزارة الثقافة البروفسور علي الصمد بكلمة اعتبر فيها أن “تكريم الدكتور محمد توفيق أبو علي هو احتفاءٌ بالقيم النبيلة التي يحملها والجهود التي بذلها في سبيل رفعة المؤسسات وخدمة المجتمع”.
واستعرض الصمد محطات الشراكة معه أستاذاً وعميداً ورئيساً لاتحاد الكتَّاب اللبنانيين، مشيراً إلى أنه “جسَّد الحكمة والانفتاح والتفاني في تعزيز الحالة الثقافية والأكاديمية، وظلّ داعماً للإنتاج الفكري والمبادرات الثقافية بوعي وانتماء حقيقيين”.
وبعد ذلك، ألقت عميدة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية سهى الصمد ممثِّلةً راعي الاحتفال، كلمة نقلت فيها تحيات رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران واعتزازه الكبير بالأثر العلمي والإنساني الذي تركه المكرَّم في الجامعة اللبنانية.
وأكدت الصمد أن “بعض المسيرات لا تنتهي بانتهاء الخدمة؛ فالحضور الوظيفي ينتهي لكن لا تتقاعد الكلمة ولا ينتهي أثر العالم”، مشيدةً بـ “حرص العميد أبوعلي الدائم على استحضار الشعر والبلاغة، وجمعه الفريد بين الحزم واللطف في الإدارة والأستذة”.
وختاماً ألقى العميد المكرَّم كلمةً وجدانيَّةً مؤثِّرةً، عبَّر فيها عن امتنانه الكبير لجميع الحاضرين، وقال: “تزعمون أنني الفصيح البليغ، فلا تتعجبوا في هذه اللحظة… هل تعلمون جميعاً ما أصابني اليوم؟ فيضُ محبتكم أوقعني في حبسة النطق! فإذا بلساني لا يستجيب لما أريد، ويقول لي: اكتفِ بالقول للمحبين جميعاً: شكراً لكم… شكراً لكم… شكراً لكم…”.
وعقب كلمته، قُدِّمت إلى العميد الدكتور محمد توفيق أبو علي درعٌ تكريميَّةٌ باسم الجامعة اللبنانية واتحاد الكتَّاب اللبنانيين، تقديراً لمسيرته الأكاديمية والثقافية الحافلة بالعطاء والتميُّز.
واختُتم الاحتفال بإطلاق الكتاب التكريمي: “محمد توفيق أبو علي… ضوء وضوع” وتوزيعه هديةً للحضور، ثم التقاط الصور التذكارية.




























