أدب وفن

تخدير و إنعاش / قصة قصيرة/ بقلم القاصّة سمية تكجي

عملت سعاد في احد المستشفيات طبيبة تخدير و إنعاش لسنوات..
مر عليها مئات المرضى ، كانت تخدرهم قبل الجراحة ثم تنعشهم بعدها …!!!
كان المرضى يحبونها كثيرا ، لأنها كانت تسألهم عن أدق التفاصيل …!! لأنها لم تكن فقط تتعامل مع المرض بل معهم…هم المرضى…. مباشرة ، و حتى لو كانت حرفتها بامتياز أن تخَدّر الألم فإنها كانت تبث روح الأمل في المرضى الذين يتعلقون بحباله…ما اعتبرت قط أن المريض مجرد رقم في مستشفى …كما يتم التعامل معه في قسم المحاسبة…
أحد المرضى قال لها ذات مرة ممازحا انت تشبهينه للأعلى الذي في السماء….، كثيرا، فطوع يديك موتي و حياتي …!!!
مرت السنوات و لم تدرك سعاد ماذا يخبىء لها القدر …مرضت ، أصاب يديها الجفاف و الإرتعاش و هاجم الخِدر اناملها و فقدت القدرة على المرونة و التحكم في اصابعها فتم فصلها من عملها كطبيبة في المستشفى و عُيِّنت في قسم المحاسبة….!!!

الصدمة كبيرة ، و الخيبة أعتى و أكبر أشعرتها لفترة ليست بالقصيرة، و كأنها تحت تأثير المخدر
ليستيقظ بعد ذلك الألم …
حتى الآن لم تتمكن من إنعاش اناملها المخدرة
و حتى الآن لم تجد المخدر المناسب الذي يصل إلى ألمها العميق ….!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى