أدب وفن

في الحرب…/ بقلم الشاعرة سمية تكجي

في الحرب
تردتدي المدينة
أزياءها الغريبة
و كل مكان يوحي
بعرض مباغت
لفيلم رعب طويل

الصباحات تلون شفاهها بالأزرق
تشرب قهوتها ببطء شديد
كأنها أول مرة
كأنها آخر مرة

السماء في مكان آخر
تخبىء وجهها
تقفل حدودها
تدفن أثوابها
و ترمي صندوق الأجوبة
في قعرها المجهول

الطيور ترثي
المدينة بعيدا عن المدينة
بقصائد غاضبة
و تباعد بين السطور
ثمة خفق أجنحة
لكن العيون مغمضة
و تبقى مغمضة
حتى آخر سطر بعيد

و الموت يتبختر
يحدق بشراهة
بأجسادنا
ببيوتنا
بأشيائنا
الصغيرة
يحصي خطانا على الأرض
و في الجحيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى