و أنت تقفين أمام المرآة/ بقلم الشاعر أحمد اسماعيل

و أنت تقفين أمام المرآة
لا تسرحي شعرك
و لا تغيري من محيا وجهك
و لا تهمسي بشيء للصدى
ثقي
مع الاستفاقة الأولى
سيحلو للمرآة عكس صورتك
دون أن تصغي لأزيز التجاعيد
وحين تأخذك بعض المسافة
إلى سحر الشاي
لا ترهقي قلبه بالسكر
و لا تركني نفسك إلى القليل من العسل المدلوق فوق حسن القشطة
يكفي أن تسقي أي جلسة من ماء حضورك
ليتذكر الحلا أين سره
هل أخبرك بسر
في عبث الليل
تصنع لحظات النوم
نوعاً خفيا من الألم
فكل ثانية أبتعد فيها عن محيط عينيك
تسبب ذنبا
وكل ذنب يكلفني توبة
وكل توبة
لا يكفيها ما في شراهة المعنى
من سحر أو معجزات
أتساءل
من ألهم
الكلمات أن تصبح عاجزة
من علمها أن تهجر مقلتيك
وتسكن في القوافي و الورق
من
أجبر القلم على نسيان اسمه
وهو يمضي إلى الغرق الأول في حبر شفتيك
يا قلب
أخبر الصباح أنه زائل
و أن ضوءه زائل
و أن الحر زائل
وأن البرد زائل
و أن الحب كسر قواعد الزوال
و طابت له الحياة عند الولادة الأولى
يا قلب
ما لي في حضورك
إلا عمر
و كثير حب و هيام
و نشوة
نسي حدها الشيب
و تركها تطغى
حتى أعادتني مراهقا
يغذي الوقت بلهفة القصيد
أحمد إسماعيل/ سوريا




