عادةّ ما يكونُ الوقتُ رتيباّ ../ بقلم الشاعر المحامي ماهر العبدالله
عادةّ ما يكونُ الوقتُ رتيباّ ،
كجبلٍ يحاولُ التقدم لغسلِ قدميهِ في نهرٍ لا يلتفتُ إليهِ لانشغالهِ بالجريِ خلف أوديةٍ اختفت من مخيلتهِ ..
وأنا ذاكرتي اختفتْ .
بتُّ أبحثُ عن مكاني حيث أنا ولم أعثرْ عليهِ
بحثتُ عنه في داخلي ولم أجد سوى نتفٍ من ماضٍ ليس لي ،
وكان الزمنُ مغلول اليدينِ ،
وأنا مغلولُ اليدينِ بلسانٍ مفقود .
كنتُ أجلسُ فوق الظلام ،
وكان الليلُ يجلسُ فوق الكون ،
سألتُ تائهًا عن النورِ فقال : لا أعرفهُ ، لكن يقالُ أنّ الشمس سرقتهُ ،
إذاّ ، أين هي الشمسُ ؟؟
أريدُ أن أمتلك صباحي ،
حدّثتُ نفسي كثيراّ ، لكنها لم تسمعني ،
كتبت لها رسائل لم تصلْ ،،
قيل أنّ المطر حينما أحبّ وردةّ زرقاء بلون البحرِ شرب لأجلها كلّ حبرً الرسائل .
أصبح الوقتُ يبتلعُ الأمكنة كما يبتلعُ الأعمار ،
إن تسنّى لي الوقتُ ، سأزرعُ وردةّ زرقاء تحبُّباّ بالمطر ،
وأنتظرهُ في ظلِّ سحابةٍ لا تهوى الإرتحال عناداّ بالرياح ،
أخافُ أن أمتلك كبرياء غيمةٍ تشفقُ على البشر …!!!




