أدب وفن

سمفونية الاحلام / بقلم الشاعر حسن الساعدي -العراق

( سمفوَنِيَّة الأَحْلام )

  • حسن الساعدي / العراق

أَحْلَامُنَا
لُغَة خفَّيْه خطْت مَلامِحُهُا
عَلَى شَفَتَيْ قَصِيدَة ثَكْلَى
قَرح حُرُوفِهَا الزَّمْهَرِير
كزفرات دفء
حِين وَلَجَتْ خَيَال
قَلْب مَهْجُور
أَصَابَه الشَّغَف وَالْحَنِين
إِلَى بَقَايَا حِكَايَات الْعَجُوز
السَّاخِرَة !
أَحْلَامُنَا
صَبَر سِجِّين وِتْر
رَسْم فِي مُخَيِّلَتِهِ
بُقْعَة ضَوْء فِتْيَة                                                         
لَامَسْت بِلَهْفَة
خَدّ حَبَّةِ قَمْحٍ خَجُولة !
أَحْلَامنَا
انزياح نُوحٌ حَمَامَة
مَا زَالَ صَدَاه
يُتَّكَأ عَلَى ضَلّ فَارِغ
إلَّا مِنْ وُجُوهٍ الْغَائِبِين
تَحْت طَاوِلَة الْعَدَالَة !
أَحْلَامُنَا
سمفوَنِيَّة عَازِف
نَزفَتْ اخِرِ اللَّيْلِ
وَطَن مَجْعَد الشَّعْرُ
مَسْلُوب الثِّيَاب
أَصَابَه النُّحُول
مِنْ بَعْدِ الْمَسَافَة !
أَحلَامُنَا
حَقٌّ مُضَيَّع
مَشْلُول الْإِرَادَة
قِصَائص احْتِجَاج
كُممت افواهها
فِي غَيَاهِبِ الْعَدَم !
أَحْلَامُنَا
حُرُوف يَاقُوت
نُطْرَز بوحها وسَأْماً
عَلَى صَدْرِ مُقَاوِم
لَا يُسَاوِم
خُلْع بِقَبْضَتِه الصلبة
جِدَار الْخَوْف الْجاثم
عَلَى شَفَتَيْ الْجُرْح الْعَمِيق !
أَحْلَامُنَا
بَوْح نثر حروفه
عَلَى نَوَافِذِ مُنْحَنِيَة
أَوْصَدُوهَا بِمزْلاج اللَّامبالَاة !
أَحْلَامُنَا
واحات مداد
سبرت اغوار
اقلام عصية على الانكسار !
احلامنا
غيث يعانق اوجاع الليل
خلف اهداب
مخفية عن الانظار !
احلامنا
تعَالِيم قَدِيس تغرب
حين خلع من رأسه المتعب
ضجيج الفوضى
وظلام قاتم
مُثْقَلٌ بِالصَّمْت وَالعَوِيل
وَتَفْاهَات هَزِيلَةٌ
أُخِفْت هَشَاشَتَهُا
فِي عَتَمَة اللَّيْل الطَّوِيل !
أَحلَامُنَا
مَشْرُوع سَلَام يَتَجَدَّد
يَنَابِيعه غَيْث قصَائدِنَا
عَلَى اللَّامِعقول يتَمَرَّد
وَقَوَافِينا سُحب منتظمة
تغفوا عَلَى صَدْرِ سُنْبلِه
لَا هَوَس امْتَطَى جنُونِه وَاسْتَبَد
خلف هتافات أَصْوَات نَشَاز !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى