أدب وفن
كلُّ شيءٍ أضيقُ من حلمي/ بقلم الشاعرة د. دورين نصر

كلُّ شيءٍ أضيقُ من حلمي
تأتيني الأحلامُ ليلاً كشجرٍ يبدِّلُ ألوانَه في العتمة، فلا أعرف: أأنا التي أحلم، أم أنَّ الحلمَ يحلمُ بي؟
أراني أعبرُ هذا الزمن كزهرةٍ نبتت في شقٍّ من جدار.
أحلامي عصافيرُ عارية،
كلَّما همَّت بالطيران وجدتْ أنَّ أحداً سرقَ منها السّماء.
وصوتي بئرٌ قديمة؛ أُلقي فيها الكلام كثيراً حتّى صار الصدى أثقلَ من الصوت.
أقول، مثل درويش: “على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة”، ثمّ أنظرُ حولي وأبحثُ عن الأرض.
القصيدة بعيدة،
وأنا أغوصُ في بحرٍ من زجاج؛ كلّما اقتربتُ نزفتْ أصابعي.
أحلامي ليست كثيرة: نافذةٌ لا تُغلقها الحرب، سريرٌ لا توقظه الأخبار، حبٌّ لا يحتاجُ إلى جواز سفر، ووطنٌ لا يقفُ كلَّ صباحٍ بين امرأةٍ وبين حياتها.
لكنَّ هذا الوطن يُعيدُ عقاربَ الوقت إلى الوراء،
وأنا وحدي أدفعُ قلبي إلى الأمام…




