أدب وفن

في ليلي / بقلم الشاعر حسن الساعدي -العراق

في ليلي

حسن الساعدي / العراق

فِي لَيْلي
بَوْح مُخْبأ
تَحْتَ لِسَان الْعَزيف
مِنْ بَقَايَا حرُوف سَاذَجَة
تَكْحلت بِصَبِر يَعْقُوب
حَتَّى ابْيَضَّتْ مَآقِيهَا
مِنْ شَجَن الِانْتِظَار !
فِي لَيْلي
ضَجِيج عَزف
وَخَرف يَتَأكَل مَع ذَاكِرَتي
الْمُتَعَثِّرَة بِتَقْلَّبَات الْأقْدَارُ
وَبِأقْطَاب مُتَنَافِرَة
حَزْمت أَمْتِعَتِهَا
قَبْلَ مَجِيءِ قَوَارِب الرَّحِيل
فِي لَيْلي
أَشْجَار رَاسِيَات
تَقَطَّعَتْ أَغْصَانُهَا غَيْظًاً
خَلْف رُعَاف يرَاع
اسْتَنْبَط جنُونُه
مِنْ هَزِيز سَعف النَّخِيل !
فِي لَيْلَي
شَمْس قَرَوِيَّة
تُلْتَقَط حَبَّات مَطَر
مُتَنَاثِرَة
فِي غَفْلَةٍ
مِنْ غُثَاءِ السَّيْل
الَخْانع تَحْتَ أَقْدَام
الِهَة الَيباس !
فِي لَيْلي
أَلْحَان مَنْسِيَّة
تَجَرَّعَتْ كَأْس الْغِيَاب
وَجَفَاء عَازِف
أَخْفَى نَوَتْته الْأَخِيرَة
فِي جَيْبِ غَانِيَة
لَا تُتْقِنُ الرَّقْص
عَلَى أَهْدَاب الاياب !
فِي لَيْلي
تَكَسَّرَتْ أَجْنِحَة الْعَقْل
مِنْ لَظًى جَهْلٌ مُرَكَّب
صَيَّرُوه دِرْعاً
لِأَوْهَامهِمْ الدُّفَيْنَةُ
فِي قَلْب الِاحْتِيَال !
فِي لَيْلي
كَلِمَات غَافِيات
عَلَى خَصْر فرَاشِة
أَنْهَكْتُها خَفَافيش مُتَزَاحِمَة
وَكَأنهَا لَمْ تَذق مِدَاد
حرُوف قَلِقَةٌ
مِن عَوْده الْفَقْد المُفَاجِئ
عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ !
فِي لَيْلي
يُخَبئ الصَّدَى أحْلامُه
فِي مَعِدَةِ خَاوِيَة
أَرْهَقَتْها انَات جَنِين
رَمَق الْمَنَايَا النَّازِلَات
بِعَيْنٍ ثَاقِبَة
كَزَرْقاء الْيَمَامَة
مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ بَعْد !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى