تَتَذَكرُنِي الْمَرَايَا/ بقلم الشاعر حسن الساعدي -العراق

تَتَذَكرُنِي الْمَرَايَا
تَتَذَكَرُني الْمَرَايَا
الْمَرْكُونَة
عَلَى جِدَارِ الصَّبْر
وَأَنْفَاس تُرَفْرِف وَلَّهَة
تشدُّني الى بَوْح
لَمْ يَتَعَافَى بَعْدُ
مِنْ جنُونٍ الِانْتِظَار
تَتَذَكرُنِي الْمَرَايَا
وَآثار أَغْطِيَة بَالِيَة
كَمْ كَانَتْ تُدْفَئني
حِينَ احْتِضن رَسَائِلهِا
الْمُعَطِّرِة بِرَائِحَةِ الِاشْتِيَاق
تَتَذَكَرُنِي الْمَرَايَا
وَرُسُومًاتِها الْمُعَلَّقَة
عَلَى جِدَارِ ذِكْرَيَاتِي
حِين يَسْكُن اللَّيْل
عَلَى وِسَادَة وَحْدَتِي
وَحينَ يتَحدُ الأرَق
مَع مَتاهة الوَحشَة
تَتَذَكرُنِي الْمَرَايَا
وَتَرَنِيمَة صَدى صَوْتها
حِين تَنْشَدني خَاطِرة وِتْر
إلَى الْانَ مَحْفُورَة فِي قَلْبِي
وحِين يَكْتُبني الشَّعْرُ
بِأَطْرَاف أَنَامِلها الرَّقِيقَة
تَتَذَكَرُنِي الْمَرَايَا
وَبَقَايَا شُعِيرَات عَالِقة
بَيْنَ أَسْنَانِ مشْطها الْخَشَبِي
حِين تَرْسَمِ جَنَاحَيْ اللَّيْلِ
عَلَى جدًّائل الشَّبَق !
حَسَن السَّاعدِي
الْعِرَاق




