أدب وفن

وطنٌ تحتَ الأَظَافرِ/ بقلم الشاعر علي وهبي دهيني

وطنٌ تحتَ الأَظَافرِ

وتقولُ لي أُمِّي: أَلَيلٌ عندَكُمْ؟
وأقولُ .. ليلٌ مثلُ ليلِكِ فارقُدِي

أَوَتَسألينَ عنِ المسافةِ بينَنا؟
قَبرٌ أقلُّ منَ الطريقِ لمولدِي

أُخفي بكُمِّي بلدةً نزحَتْ بِنا
وأَشَدُّ منْ وجَعِ البيوتِ تَشرُّدِي

وتحوَّلتْ فيَّ العروقُ أزِقَّةً
تمتدُّ في طينِ البلادِ الأسودِ

تحتَ الأظافرِ من تُرابِ بلادِنا
فأخافُ من ماءٍ يمرُّ على يدِي

وأنامُ والبابُ القديمُ مُوارَبٌ
كي لا يضيعَ الراحلونَ إلى غدِي

وكأنَّني زمنٌ يُهاجرُ عكسَهُ
فأعودُ مِنِّي كي أُشيِّعَ مَرقَدِي

أُمَّاهُ لو أنَّ الدُّروبَ أُمومةٌ
لَخَلَعْتُ عَنْ كتفِي رِداءَ تَجلُّدي

نامِي .. فقدْ سقطَتْ نجومُ بلادِنا
وأخيطُ أضلاعَ السماءِ بمُفرَدِي

وتعودُ تسألُني: متى؟ وأُجيبُها
حينَ المقابرُ تستعيرُ تمرُّدِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى