أدب وفن
دون كيشوت العصر/ بقلم الشاعرة حنان بدران

دون كيشوت العصر
ببيت شعر يضيء العتمة،
وسيجارة يلتهمها الأرق،
أمضي لأحارب هذا العالم المتشظي.
أنا «دون كيشوت» القرن الحادي والعشرين،
مضحكة لعيون المارة،
ومبكية في سري.
لا درع يقيني ولا حربة بحوزتي…
أرتدي وعاء طبخ على رأسي
يحرس خيالي من سخرية الرصيف،
وقلمي الرصاصي
كأنه السلاح الأخير
ضد الخوف، والتفرقة، والعنصرية.
أخوض معركتي النبيلة
ضد طواحين الهواء الحديثة:
الأسوار الوهمية، والقلوب المعلبة.
وفي غمرة هذا الذهول،
أتوقف لثانية،
أبتسم للشاشة،
وألتقط «صورة تذكارية»…
كي تشهد الأجهزة الباردة
أن حافية مرت من هنا،
تركت على شاشاتهم الملساء
خدشاً صغيراً بأسنان القلم…
خرابيش سطر أخير
تفسد على هذا العصر قسوته.
التقطت الصورة
لا لتلهم أحداً،
بل لتسرق القليل من الضوء…
وتكتب به كواليس المعركة…!!!
حنان بدران




