أدب وفن

عيد الجلال عيد جيشنا الحبيب/ بقلم الشاعر عصمت حسّان

أنا أُرهقتُ من كيدِ
الليالي
و من وهمِ الفوارسِ و النضالِ

و منْ وطنٍ إذا أبكي
يغني
و إنْ أشكو يُغالي في السؤالِ

تعبتُ تعبتُ من أرضٍ
تعرّتْ
و صارتْ مثلَ غانية الرجالِ

بها الراياتُ قد تعلو
نكوصاً
و ذئبُ الريحِ يعبثُ بالظلالِ

و كنت أظنها بيتي
و أهلي
و تركعُ في حواريها جبالي

و أنّ الناسَ فيها خيرُ
ناسٍ
أحبّــــــاءٌ اشــــــقّاء غوالي

و ما أدركتُ أنّ البئرَ
دربي
و صارتْ حبلَ مشنقتي الدوالي

و وحشُ الليل ينهشُ طفل
قمحي
و يسكنني البكاءُ و لا تبالي

منحتُ الناسَ ألويةً
و خبزاً
فصار القحطُ بعضاً من غلالي

يساومني اللصوصُ
على ردائي
و أدري ثوبَ هذي الأرض بالي

و يدفعني الطغاةُ الى
حضيضٍ
و كنتُ أظنني فوق الاعالي

بلادي آه كم جارتْ
وتقسو
و صارَ العتمُ بعضاً من خصالـي

أجيء اليوم ألقمُكم
قصيداً
و صدري ذابَ من غدرِ النبالِ

فراشاتي على زهري
جراحٌ
و في المـــرآة لا ألقى جمالي

كأنّ الارضَ تلعننا
جميعاً
و قد باعوا الرؤوسَ الى النعالِ

و هذا الجيشُ مأوانا
و بيتٌ
فخلّـوا القلبَ نايـــــاً للوصالِ

و سيروا خلف عزّته
امتثالاً
و خلّـوا العزمَ رهناً بالجلالِ

انا باردوةُ الجنديّ
كفّي
و عزُّ الجيشِ مجدي و اعتدالي

إذا الظلماءُ في وطني
أحاطتْ
فهذا الشعرُ بوصلةُ اشـــتعالي

فشدّوا اليوم نحو الجيش
رحلاً
فعيدُ الجيش موعدُنا المثالي
“””””””””””” “””””””””” “””””””” “”””””””””


عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى