قٌمْ طوّفِ النّعشَ في أرجاءِ كوكبِنا/ بقلم الشاعر حسن علي شرارة

قٌمْ طوّفِ النّعشَ في أرجاءِ كوكبِنا
يعبقْ أريجُ الشّذا مِن موكبٍ مَرّا
فالأرضُ هبّت تُلبّي والنّجومُ هَوَتْ
تُعانقُ اللّحدَ والأجداثَ والقَبرا
جِئناكَ يا سيّدي نسعى لِمَرقدِكم*
حيثُ الملائكُ جَهرًا تقبسُ الطُّهرا
فامددْ لنا ظلَّكَ الميمونَ بارقةً*
وامسحْ بكفّيْكَ عن أوجاعِنا القَهرا
بالنّصرِ واعدتَنا يا صادقًا عهدًا*
نصرَ الإلهِ الّذي صُغنا بهِ الدُّرا
كم شئتَ نصرًا لنا في كلِّ معركةٍ*
والنّصرُ ذا اليومَ أضحى آيةً كُبرى
ها نحنُ بالسّاح ِلم نُهزم وقد هُزموا*
أبطالُنا عزمُهمْ قد حقّقَ النّصرا
فَذُروةُ النّصرِ أن تَحيا برغمِهُمُ*
على ثراكَ عزيزًا، سيّدًا، حُرّا
أنتَ الشّهيدُ الّذي أهدى لأمّتِنا*
دمًا مُضيئًا سَرى في ليلِنا بدرا
كنتَ الأمينَ على الأرواحِ يا هِبةً*
عُلويّةً صدحتْ كي تنفحَ البُشرى
لا زلتَ حُصنًا لنا في كلِّ نائبةٍ*
لا زلتَ فينا رجاءً يدفعُ الوِزرا
لا زلتِ مِشكاةَ أنوارٍ مُشعشعةً*
تجلو الدُّجى كي تنشرَ الفجرا
مَن قالَ غبتْ فأنْتَ حاضرٌ أبدًا*
تبقى لنا فخرًا، دُمتُم لنا ذُخرا
نَمْ مُطمئنًا بما قدّمتَ مِن عملٍ*
ما ماتَ مَن كانَ في ثغرِ الوَرى فخرا
سيظلُّ نهجُك نِبراسًا ومنطلقًا*
نمضي على هَديِهِ لن نتركَ الأمرا
حتّى نُحرّرَ أقصانا غَداةَ غدٍ*
ندحو الغُزاةَ ولا نُبقي لهم إثرا
حسن عليّ شرارة




