باقة قصائد / بقلم الشاعرة سمية تكجي

حين طفولة
أخافونا من الغول
كما تفعل
فزاعة الطيور
في الحقول
نام الغول فينا
طويلا
احيانا يتثاءب
و لا يستيقظ
نفرك أعيننا
ننظر بغرابة الى ما يحيط بنا
ثم نعود أدراجنا الى الوقت
احيانا يستيقظ
فتهتز فينا
مغاورنا السحيقة
و تذبل الورود الغضة
و سنابل القمح في كفوفنا
حاولت أمي إلباس الغول المزعوم
ثياب البشر
كي لا نخاف
لكنه كان يطل من
تحت جلودنا
حاول أبي جعلنا نراه من خلال عينيه
أخفق أبي
الغول تمازج منذ عصور
بلون عيوننا
حاول الآخرون
إخفاءه
فكان يزداد حضورا
كل صباح
نصحو و بعض من ملامح ذاك الغول
على وجوهنا الباردة
توازيا مع موت بعيد
بين شعرنا الأشعث
توازيا مع فوضى قاتلة
و على مائدة الفطور
توازيا مع جوع مقيم
و في صمتنا الحائر
توازيا مع مفارق الطرق
مات الغول
عاش الغول
ليست مسألة وقت
كيف اهرب
و كل السجون
قلبي
ماذا أسقط عن كتفي
و أثقل الأحمال
رأسي
ماذا أقول
و أبلغ الكلام
ندوب مقفلة
كل قوارير العطور
تنتهي كما ينتهي الوقت ..
و كل العاشقين يتدربون على الوداع
قبل الحب و بعد الحب
ضع لي قصيدتك الأحب في قارورة قديمة
اغتسل منها بقطرة يومية
و اترك لي من عينيك
. صوت النهر اسمعه
في مساءاتي الكئيبة
و من يديك
قبسا رقيقا على خريطة جسدي
و ارحل
اتركني احتفل
مع هذا السرب اللذيذ
من الوحدة




