أدب وفن

أيها الكرباج…

ايها الكرباج
صدقني
الماكينات أحسن حالا منّا ،
نحن المدعوّون أبناء الله بشحطة مزمور ، لا مؤشّر لدينا لمعرفة كمية الوقود المتبقية في محركاتنا في الطريق الى العدم ،
الكومبيوتر أحسن حالا منّا ،
نحن الذين صنعناه لا على صورتنا ولا على مثالنا ، لو فاضت فيه الذاكرة ، بنقرة من فارته الصغيرة يعيد تنظيم محتوياته وتتسع خزّاناته مجددا لاجل غير مسمى .
الاهراءات في المرفأ أنبل منّا ،
لو انفجرت من شدة القرف ، نتأ القمح من بين الركام وصاح : بقاياكم هنا أيها الغرباء .
ايها الكرباج الذي يخاف على وجع الهواء ، هل خاف هواء النترات عليك حين دار فوق سرير غيابك وغاب ؟
انطوان
اكرهك
انتم المبدعون من شتى صنوف الفنون المسماة زورا : الجميلة
اكرهكم جميعا
راحت اعماركم وانتم تربتّون على ظهر هذا البلد كيلا يتشردق بنقطة حليب ، وتهدهدون تضاريسه لينام ملء عين الزمن ، وتتشتشون قفاه ليتبوّلَ زيتا ويتبرّزَ بخوراً ،
أيها الكرباج
لماذا لم تجلدْ هذا الوطن البلا تهذيب؟
لماذا لم تركعه في الزاوية الى ان يشخّ تحته ؟
تفضّلْ
انبسطْ
الان انت تنام بذاكرة مشوشة في وطن مسطول لم يبق فيه الا
البؤساء .

الشاعر نهيد درجاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى