إقتراحات لخطة الإصلاحات و الإنقاذ المالية و الإقتصادية/ بقلم إدمون الشمّاس

أعد المهندس إدمون الشمَّاس، وهو رئيس تنفيذي وخبير في الشؤون الإقتصادية وقطاع الطاقة، دراسة تضمنت خطوطا عريضة واقتراحات عملية لخطة الإصلاحات والإنقاذ المالية والإقتصادية لمعالجة ازمة لبنان. وقد جاءت الخطة على الشكل التالي:
“عوامل وأسباب عديدة أدت الى الانهيار المالي والاقتصادي والافلاس أهمها الحجم المخيف للدين العام الذي لامس حوالي ١٠٠ مليار دولار نتيجة تراكم العجز في الموازنات منذ العام ١٩٩٢ بسبب الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، عدم إلتزام الحكومات المتعاقبة بسقف النفقات، عدم تقديم الموازنات السنوية وقطع الحساب، تعطيل وشل عمل القضاء من قبل الطبقة السياسية الحاكمة والتدخل في عمله عطّل القدرة الفعلية للقضاء من اجل أن يحاسب ويعاقب كل شخص خالف القانون وهدر المال العام ومارس الفساد. كما أن عملية دمج الميليشيات في الدولة سنة ١٩٩٠ ونظام المحاصصة الطائفي وزّع السلطات والوزارات والإدارات العامة على زعماء الأحزاب الذين حولوها إلى ملكيات خاصة لأحزابهم وأقاربهم وازلامهم يمارسون شتى انواع الفساد في ظل قضاء معطًل. يجب أن لا ننسى كارتيل أصحاب المصارف ومعظمهم من السياسيين او شركاء الطبقة السياسية الحاكمة، الذين مارسوا اكبر عملية تجارية للمال العام في التاريخ مع الدولة اللبنانية من خلال مصرف لبنان الذي أعطى المصارف فوائد خيالية ونفّذ عمليات الاعيب الهندسات المالية بأموال المودعين ما أعطى المصارف أرباحا تفوق ٢٥ مليار دولار خلال العشر سنوات الماضية، جميعها ارباح دفترية اقتطعتها المصارف من أموال المودعين ووزعتها أرباح على المساهمين. انها كانت اكبر عملية نصب في تاريخ لبنان. في المحصلة، كل ذلك حصل لافتقادنا لدولة المؤسسات، ولوجود مجموعة أحزاب تمارس عملية سطو وسيطرة وهيمنة على السلطة وإدارات الدولة وتتقاسمها فيما بينها وتمنع عمل وانتظام الدولة ومؤسساتها.
يمكن تلخيص المخالفات القانونية التي أدت إلى الانهيار المالي كما يلي:
– مجلس النواب خالف الدستور لأنه لم يُلزم الحكومات المتعاقبة بتقديم موازنات سنوية واستمر في الموافقة على قانون الصرف على القاعدة الإثني عشرية، والموازنات السنوية دون قطع حساب. كما أن المجلس النيابي لم يراقب أو يحاسب الحكومات لجهة عدم التزامها سقف النفقات في الموازنات.
– وزارة المال لم تراقب وتصحح أعمال مصرف لبنان كما أن قسما من سجلاتها مفقودة او مغيبة او غير مكتملة، وبياناتها غير دقيقة. كذلك لم تقدم التقارير الى مجلس الوزراء عن حاكمية مصرف لبنان وعلى أعماله ومدى عدم التزامه بتطبيق القانون.
– حاكمية مصرف لبنان تتصرف كيفما تشاء في أموال المودعين والمال العام وكأنها دولة ضمن دولة ولا رقيب ولا حسيب.
– هيئة الرقابة على المصارف غائبة ومغيبة ومتخاذلة ومتواطئة، ولم تقوم بدورها في الرقابة على أعمال المصارف وأصبحت ملحقة وتابعة لحاكمية مصرف لبنان.
– مفوض الحكومة لدى البنك المركزي غائب ولم يقم بدوره في الرقابة على حاكمية مصرف لبنان.
– تغييب وتعطيل دور أجهزة الرقابة مثل ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي.
إن العمل على تخفيض الدين العام وتصفير عجز الموازنة وتحريك العجلة الاقتصادية، بحاجة الى خطة عاجلة تضع موازنة مستقبلية لمدة 5 سنوات تهدف للوصول الى صفر عجز في الموازنة خلال أربع سنوات وفائض في الارباح في السنة الخامسة. لتحقيق ذلك لا بد من القيام بالإصلاحات التالية:
1. خفض حجم وكلفة القطاع العام:
بلغت كلفة الرواتب والأجور في الموازنات من 1993 حتى نهاية 2019 حوالي 112.096 مليار ليرة من إجمالي النفقات وقيمتها حوالي 361.097 مليار ليرة ومن ضمنها الفوائد على الدين العام المقدرة بحوالي 129.948 مليار ليرة.
إن معاشات ومرتبات موظفي القطاع العام تشكل حوالي 48% من نفقات الموازنة السنوية (اذا استثنينا كلفة الفوائد على الدين العام) ما يشكل عبء كبير وكلفة مرتفعة جدا مقارنة بالعديد من الدول. لذلك يجب تخفيض حجم وكلفة القطاع العام بحوالي 40% خلال فترة 5 سنوات.
• وقف التوظيف لمدة خمسة سنوات وإلغاء جميع التوظيفات غير القانونية التي سبقت الانتخابات النيابية ً في سنة 2018 وتقدر بأكثر من خمسة آلاف وظيفة.
• اعتماد الخصخصة الجزئية على هيئة شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص (PPP) من اجل تحويل عدد كبير من موظفي القطاع العام إلى القطاع الخاص.
• توحيد قانون العمل بين القطاع العام والخاص وخاصة في مسألة احتساب تعويض ومكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي.
• اعادة النظر برواتب النواب وإلغاء المعاش التقاعدي لهم ولعائلاتهم واعطاءهم تعويض “راتب شهر” عن كل سنة خدمة تدفع عند انتهاء فترة المجلس النيابي.
• تعيين مراكز ومواقع الفئة الأولى في الإدارة العامة وفي المراكز العليا في المؤسسة العامة من رؤساء مجالس الإدارة والمديرين العامين والمديرين اللذين يتولون إدارة المؤسسة العامة من خلال “عقد محدد المدة” لفترة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة وحدة فقط دون أي استثناءات ولا يجوز تحويل العقد إلى “عقد غير محدد المدة”.
• إلغاء المرتبات الشهرية لأعضاء مجالس الإدارة في الهيئات والجمعيات والمصارف والمؤسسات العامة للدولة اللبنانية و استبدالها بتعويض بدل حضور.
• فصل موقع ومركز رئيس مجلس الإدارة عن مركز وموقع الرئيس التنفيذي/المدير العام.
2. زيادة الإيرادات في القطاعات التالية :
قطاع الاتصالات:
يقدر حجم الهدر والسمسرات وسوء الادارة في قطاع الاتصالات حوالي 400 مليون دولار سنويا ويعود سببه إلى فائض الموظفين والسمسرات والتنفيعات وعقود الصيانة، ولمعالجة هذا الهدر والخلل الكبير نقترح حلا على مرحلتين:
المرحلة الأولى: (مدتها سنة)
– وضع الضوابط والإجراءات الصارمة والتدقيق والمراقبة من قبل شركات تدقيق حسابات عالمية موجودة بصورة يومية في شركتي الخليوي تراقب جميع أعمال الشركتين.
– اخضاع أعمال شركتي الخليوي لمراقبة وتدقيق ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي.
– إلزام وزير الاتصالات بأخذ موافقات مجلس الوزراء على جميع العقود والمشتريات والتوظيفات والنفقات وتنفيعات دعايات التسويق.
– العودة إلى دائرة المناقصات في الدولة عند إجراء أي عقد.
– توحيد ودمج شركتي الخليوي “ALFA” و “MTC TOUCH “، توحيد مجلس الإدارة وادارة العمليات والإستغناء عن فائض الموظفين الذي يزيد عن 1000 موظف.
– تشكيل مجلس ادارة من 10 أعضاء، يترأسه وزير الاتصالات ويضم اشخاصاً ذو خبرات عالمية في ادارة الشركات العالمية الكبرى ومن الأفضل تطعيمه بأشخاص من جنسيات اجنبية ذوو خبرات عالمية كبرى للمساعدة في رسم استراتيجيات ورؤية مستقبلية ناجحة للشركة.
– تشكيل الهيئة الناظمة للاتصالات من أشخاص أصحاب اختصاص في قطاع التكنولوجيا والاتصالات وذوي خبرات عالمية.
المرحلة الثانية: (مدتها سنة من انتهاء المرحلة الأولى)
– التعاقد مع استشاري عالمي لمساعدة وزارة الاتصالات لتقييم وتحديد قيمة شركتي الخليوي والعمل على وضع رؤية وبرنامج مستقبلي تطويري وتوسعي لخمس سنوات.
– طرح بيع حوالي 40 % من شركتي الاتصالات الى شركات اتصالات عالمية لديها تقنيات وخبرات عن طريق مناقصات عالمية وهذا يساعد على ضخ عدة مليارات من الدولارات الى خزينة الدولة. كما يجب تخصيص حوالي ٢٠% من حصص هذه الشركات للمواطنين الأفراد وإعطاء المواطن القدرة على الاكتتاب المباشر من خلال أسهم يتم تداولها في البورصات المحلية جميع هذه الاصلاحات يمكن تحقيقها خلال فترة سنة.
قطاع النفط:
يقدر حجم الهدر والسمسرات في قطاع استيراد المشتقات النفطية الى أكثر من 500 مليون دولار سنويا. من السهل جدا استعادة هذه الأموال إلى مالية الدولة.
نقترح حلا على مرحلتين:
المرحلة الأولى: (مدتها سنة)
– إنشاء شركة وطنية للنفط تضع الإستراتيجيات لهذا القطاع الحيوي.
– استرجاع واسترداد حصرية إستيراد النفط ومشتقاته من كارتيل الموردين.
المرحلة الثانية:
وهي مرحلة استراتيجية طويلة الأمد وتشمل:
– إعادة صيانة وتشغيل خط انابيب النفط من السعودية إلى مصفاة الزهراني ومن العراق الى مصفاة البداوي (طرابلس) للتصدير إلى أوروبا.
– إعادة تأهيل وتشغيل مصفاة الزهراني ومصفاة ال IPC في البداوي (طرابلس) لبيع مشتقات النفط المكررة للأسواق اللبنانية وتصدير القسم الآخر إلى أسواق في أوروبا والشرق الأوسط.
– خلق صناعات نفطية جديدة كبناء مصانع غاز و بتروكيمائية.
عبر اعتماد وتطبيق هذه الإستراتيجيات لقطاع النفط والغاز، سنكون قادرين على أن نبني اقتصادا مزدهرا يوظف آلاف الأشخاص من مهندسين وفنيين وإداريين ، ويساعد على نمو وزيادة ايرادات خزينة الدولة بمليارات الدولارات سنويا.
قطاع الكهرباء:
تقدر قيمة خسارة الدولة لهذا القطاع بأكثر من 2 مليار دولار سنويا بسبب سوء الإدارة والهدر المالي في عقود الصيانة وسوء الجباية والهدر الفني وسمسرات الفيول اويل والدعم المالي من الدولة لشركة كهرباء لبنان.
نقترح أن يدار هذا القطاع كمؤسسة خاصة تبغي الربح وسحبه بالكامل من سطوة السياسيين وادارة وزارة الطاقة، واعتماد الخصخصة كخيار استراتيجي من خلال الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص (PPP) لزيادة ايرادات مالية الدولة، وتحسين وتطوير نوعية وجودة الخدمات إلى المواطنين وتخفيض حجم القطاع العام.
نقترح حلا على مرحلتين:
المرحلة الأولى: (مدتها ستة أشهر)
– اول الخطوات الاصلاحية تكون برفع التعرفة لفاتورة شركة كهرباء لبنان الى سعر يغطي كلفة انتاج وتشغيل قطاع الكهرباء دون اي تأخير.
– تشكيل مجلس ادارة من 10 أعضاء، يترأسه وزير الكهرباء ويضم اشخاصاً ذو خبرات عالمية في ادارة الشركات العالمية الكبرى ومن الأفضل تطعيمه بأشخاص من جنسيات اجنبية من ذوي الخبرات العالمية الكبرى للمساعدة في رسم استراتيجيات ورؤية مستقبلية ناجحة للشركة.
– تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء من أشخاص أصحاب اختصاص في قطاع الطاقة والكهرباء وذوي خبرات عالمية.
المرحلة الثانية: (مدتها سنتين من انتهاء المرحلة الأولى)
– أن تكون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص(PPP) عن طريق إنشاء شركات جديدة خاصة (مثلا ٣ الى ٤ شركات) ويتم عقد الشراكة من خلال مناقصات عالمية مع شركات عالمية لديها تكنولوجيا وخبرات تشغيلية للاستفادة منها في التشغيل وضمان الجودة وأن لا تكون شراكة مع أشخاص او شركات محلية يملكها سياسيين كما جرت العادة في السابق في ملف الكهرباء والاتصالات والنفايات. كذلك اعتماد اللامركزية الإدارية في الإدارة والتشغيل والتوزيع والجباية لطريقة توزيع هذه الشركات الجديدة. ويمكن الابقاء على اصحاب المولدات الحاليين في القرى والبلدات والمدن كوكلاء محليين لتوفير خدمات المبيعات والجباية وتركيب العدادات والصيانة.
– من مهمة ومسؤولية الشركات الجديدة بناء معامل لتوليد الطاقة.
– ضرورة تخصيص حوالي ٢٠% من حصص هذه الشركات للمواطنين الأفراد وإعطاء المواطن القدرة على الاكتتاب المباشر من خلال أسهم يتم تداولها في البورصات المحلية.
الأملاك البحرية :
إعادة تقييم الرسوم المترتبة على الأملاك البحرية على أن لا تقل قيمة الإيجار على 7% من القيمة السوقية للعقارات السائدة منذ 1995 وحتى تاريخه ونقدر حجم هذه الايرادات بأكثر من500 مليون دولار سنويا .
التهرب الضريبي والجمركي :
يقدر حجم التهرب الضريبي وخاصة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) بحوالي مليار دولار سنويًا ويمكن وضع آليات وضوابط جديدة والاستعانة بشركات تدقيق عالمية من أجل المساعدة في استعادة هذه الأموال الى خزينة الدولة.
يقدر حجم التهرب الجمركي بأكثر من مليار دولار سنويًا على المرفأ والمطار والمعابر غير الشرعية. في حال لم يتم ضبط هذه المرافق لأسباب سياسية أو أمنية أو حزبية خاصة، من الأفضل الاتجاه الى تخفيض الرسوم الجمركية وجعلها 10% على جميع السلع ورفع التعرفة الضريبية على القيمة المضافة (TVA) الى 20%.
المؤسسات والمرافق الأساسية :
في المرحلة الأولى، رفع إيرادات وأرباح مرافق أساسية مثل الكازينو، الميدل ايست، الريجيه ، المرفأ، والمطار عبر وضع آليات جديدة لطريقة اختيار وتعيين المدراء العامين ومجالس الإدارة باعتماد معايير دولية واختيار أشخاص ذوو خبرات عالمية من خلال التعاقد مع شركات استشارية عالمية في اختيار اشخاص لهذه المراكز والمناصب وإبعاد المحاصصة السياسية في هذه التوظيفات، من أجل إعادة هيكلية هذه الشركات و زيادة الأرباح.
في المرحلة الثانية، اعتماد استراتيجية الخصخصة من خلال الشراكة بين القطاع العام والخاص (JV or PPP) لبعض القطاعات كالاتصالات والكازينو والمرفأ والكهرباء والماء والميدل ايست وملف النفايات وغيرها بعد وضع خطة واستراتيجية مستقبلية مبنية على إعادة هيكلة وتطوير وزيادة الأرباح لهذه القطاعات والمرافق قبل طرحها في الأسواق. على أن تكون الشراكة عن طريق إنشاء شركات جديدة خاصة. ويتم عقد الشراكة من خلال مناقصات عالمية مع شركات عالمية لديها تكنولوجيا وخبرات تشغيلية للاستفادة منها في التشغيل وضمان الجودة وليس شراكة مع أشخاص او شركات محلية تكون واجهة لسياسيين كما جرت العادة في السابق في ملف الكهرباء والاتصالات والنفايات. ويجب اعتماد اللامركزية الإدارية في الإدارة والتشغيل والتوزيع والجباية لطريقة توزيع هذه الشركات الجديدة . كما يجب تخصيص حوالي20% من حصص هذه الشركات للمواطنين الأفراد وإعطاء المواطن القدرة على الاكتتاب المباشر من خلال أسهم يتم تداولها في البورصات المحلية.
3. استحداث وزارة للتخطيط (Planning)
– تواكب عمل الوزارات وإدارات الدولة.
– ترسم الاستراتيجيات التطويرية والإنمائية والدراسات لتحديد الجدوى الاقتصادية للمشاريع الكبرى والاستراتيجية، ومنها تأمين التمويل الكامل للمشاريع سواء كان عن طريق الموازنة او من خلال قروض، وتحديد كيفية تأمين سداد هذه القروض قبل اعتماد هذه المشاريع والبدء في تنفيذها ورصد كلفتها السنوية في الموازنات السنوية.
– إلغاء جميع مجالس الهدر والفساد: مجلس الانماء والأعمار، مجلس الجنوب، صندوق المهجرين، الهيئة العليا الإغاثة، مصلحة السكك والحديد.
– إلحاق وظيفة ودور مجلس الانماء والاعمار كدائرة بهذه الوزارة.
4. إستحداث وزارة الشؤون البلدية والقروية:
لمراقبة وتطوير وتحديث وتفعيل العمل البلدي وتطبيق اللامركزية الإدارية واستحداث قانون جديد عصري حديث للبلديات والعمل البلدي ومنع الفساد المستشري في معظم البلديات. من الاصلاحات التي يجب اعتمادها:
• تقصير ولاية المجلس البلدي الى 4 سنوات، وانتخاب رئيس البلدية ونائب الرئيس على طريقة القائمة الواحدة مباشرة من الشعب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. على أن يتم انتخاب أعضاء المجلس البلدي على أساس الصوت الوحد للمرشح الوحد أو النظام النسبي على اساس القائمة الغير مغلقة.
• جعل منصب المحافظ والقائم مقام منتخب مباشرة من الشعب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
5. وقف وتجميد جميع المشاريع الكبرى:
إعادة دراسة الجدوى الاقتصادية ومدى تأثيرها على وضع مالية الدولة والموازنة السنوية خلال تنفيذ خطة الإنقاذ.
6. إلغاء جميع الهبات والمساعدات المالية للجمعيات:
وقف جميع التبرعات والدعم المالي لمدة 5 سنوات على أن يتم إعادة تقييم جميع الجمعيات في المستقبل لمدى أحقيتها بالاستفادة من الهبات والمساعدات على أن تتمتع بالمصداقية والشفافية بتقديم برنامج عمل واضح مقروناً بتدقيق مالي عن حساباتها عن السنوات السابقة.
7. في الموضوع المالي والنقدي
تنفيذ إجراءات نقدية ومالية سريعة خلال فترة ثلاثة أشهر وتشمل ما يلي:
– تخفيض الفائدة لإيداعات المصارف في مصرف لبنان بالدولار إلى 2 % والمودعين في المصارف بالدولار الى 1% والقروض التجارية من المصارف الى الأفراد والشركات الى 3% وهذا يساهم في خفض كبير لخدمة الدين العام.
– توحيد سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار بين المصارف والصرافين وتثبيته على 4000 ليرة شرط أن يراقب ويلزم مصرف لبنان البنوك والصرافين بلائحة الأسعار الرسمية التي تصدر عنه، على أن يتم تحرير سعر الصرف الليرة مقابل الدولار بعد تنفيذ الاصلاحات (خلال ثلاث سنوات) وربطها بسلة من العملات الاجنبية من اجل منع تقلبات كبيرة بسعر الصرف والمحافظة على استقرار سعر الصرف الليرة.
حجم الدين العام
تقدر ديون الدولة بحوالي مئة مليار دولار تتوزع كما يلي:
– حوالي 56 مليار دولار لصالح مصرف لبنان معظمها سندات خزينة بالعملة اللبنانية ومن ضمنها 5.5 مليار دولار سندات اليوروبوندز.
– حوالي 30 مليار دولار لصالح المصارف اللبنانية : حوالي 17 مليار دولار سندات خزينة بالليرة اللبنانية و 13 مليار سندات اليوروبوندز.
– حوالي 14 مليار دولار سندات اليوروبوندز لصالح جهات خارجية.
في شهر آذار 2020، أعلنت الدولة اللبنانية تعثرها وعدم قدرتها على سداد التزاماتها المالية تجاه الدائنين ولكنها تمتلك أصول تقدر بأكثر من 200 مليار دولار بإمكانها أن تغطي جميع ديونها.
خسائر مصرف لبنان
تقدر الفجوة المالية بحوالي ٤٣ مليار دولار معظمها يعود لتثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار منذ ١٩٩٢.
يقدر الحجم الاجمالي للخسائر المتوقعة لمصرف لبنان المستقبلية بحوالي 80 مليار دولا ر وتشمل الفجوة المالية لتثبيت سعر صرف الليرة، وديون الدولة اللبنانية المستحقة لصالح مصرف لبنان اذا احتسبنا التعثر المالي للدولة اللبنانية كونه عجز نهائي عن الدفع.
تقدر قيمة أموال المودعين التي يعتقد أنها تبخرت بين “المصارف ومصرف لبنان والدولة اللبنانية” بحوالي 80 مليار دولار.
خصخصة ادارة وبيع قسم من اصول الدولة – تأسيس “شركة الاستثمارالوطنية اللبنانية”
الحل الأفضل لاستثمار البعض من اصول الدولة ومن اجل ادارة ناجحة لهذه القطاعات بعيدا عن التدخلات السياسية، ولتعويض اموال المودعين، وسداد مستحقات سندات اليوروبوندز بعد التفاوض والاتفاق مع الدائنين على اعادة هيكلتها وجدولتها والتي نقدرها بحوالي ١١ مليار دولار، يقضي بتأسيس شركة قابضة تحت اسم :
“شركة الاستثمار الوطنية اللبنانية” Lebanon National Investment Company))
الاصول والقطاعات المقترح تحويل ملكيتها الى هذه الشركة الجديدة:
الكهرباء والمياه والنفايات والخليوي والاتصالات وقطاع استيراد النفط ومشتقاته وتكرير النفط والكازينو وشركة طيران الشرق الأوسط وبنك انترا وادارة الريجيه وادارة مرفأ بيروت وطرابلس وتحصيل الضريبة على القيمة المضافة (VAT ) الى شركات خاصة.
يتألف مجلس إدارة شركة الاستثمار الوطنية اللبنانية من أشخاص لبنانيين وأجانب وذوي خبرات عالمية على أن يعين مجلس الادارة الرئيس التنفيذي ويجب أن يكون لديه خبرات وإنجازات عالمية في إدارة شركات كبرى.
نقدر أرباح هذه القطاعات بأكثر من 7 مليار دولار سنويا وسوف تؤدي لاستعادة معظم اموال المودعين. أما القطاعات والشركات والأصول التي سوف تحول ملكيتها من الدولة اللبنانية ومصرف لبنان إلى شركة الاستثمار الوطنية اللبنانية فيجب إنشاء هذه الشركات الخاصة حسب دراسة كل قطاع والطريقة الافضل في إدارته من أجل زيادة الايرادات والأرباح وتحسين وتطوير جودة الخدمات، في المبدأ يجب اعتماد استراتيجية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص (PPP or JV ) ولكن قانون إنشاء هذه الشركات يجب أن يحتم الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية وخاصة الشفافية المطلقة والبيانات المفتوحة وتعيين أعضاء مجلس الإدارة من أشخاص أجانب ولبنانيين وأن يتألف مجلس الإدارة من أعضاء حاليين وسابقين في مجالس ادارة شركات عالمية. يجب تعيين رئيس تنفيذي لهذه الشركات ذو مستوى وخبرات عالمية وليس محلية وممكن ان يكون شخص أجنبي، وادارة تنفيذية من اشخاص على مستوى عالمي.
إعادة هيكلة وجدولة السندات السيادية في العملات الاجنبية اليوروبوندز
تمثل السندات السيادية في العملات الاجنبية “اليوروبوندز” والتي تقدر بحوالي 31 مليار دولار اكبر تحدي تواجهه الحكومة اللبنانية لحل مشكلة وأزمة الدين العام كون قسم لا بأس به هو دين خارجي تملكه مؤسسات مالية أجنبية ما يتطلب معالجة مختلفة ودقيقة مقارنة بالديون الداخلية. يملك مصرف لبنان حوالي 5 مليار دولار، وتملك مؤسسات مالية أجنبية حوالي 14 مليار دولار أما المصارف اللبنانية فتملك حوالي 12 مليار دولار.
استفادت المصارف اللبنانية منذ سنة 2016 بمجموعة من الهندسات المالية جعلها تجني حوالي 6 مليار دولار وهذه الأرباح دفعت لمساهمي المصارف وحولت الى الخارج دون دفع أي رسوم ضريبية لخزينة الدولة.
نقترح ان يكون خيار الدولة التفاوض مع الدائنين على شطب 65 % من قيمة سندات اليوروبندز اي حوالي ٢٠ مليار دولار ما يترتب خسارة المصارف اللبنانية حوالي ٨ مليار دولار. هذه الخسارة تتحملها المصارف اللبنانية التي تحمل هذه السندات من رأس مال كل مصرف حسب نسبة وحجم السندات التي يحملها. على ان تتكفل الدولة اللبنانية في سداد المبلغ المتبقي لصالح حاملي السندات وقدره حوالي ١١ مليار دولار دون فوائد خلال فترة ٧ سنوات.
اقتراح قانون الكابيتال كونترول
حاولت الحكومة اللبنانية إقرار مشروع قانون “الكابيتال كونترول” وإرساله الى المجلس النيابي لكن مشروعها لم يكتب له النجاح داخل مجلس الوزراء. هناك افكار عديدة قيد التداول بين اركان الطبقة السياسية الحاكمة مثل تحويل أموال المودعين إلى أسهم في المصارف، وتجميد أموال المودعين في حسابات الدولار لمدة ست سنوات ودفعها بالليرة عند استحقاقها. جميع هذه الافكار مرفوضة.
من الضروري ان يتم إقرار القانون في مجلس النواب بالتوازي مع الموافقة واقرار خطة الانقاذ الاقتصادية، ويشمل البنود التالية:
1. تسري جميع هذه الإجراءات على المصارف العاملة في لبنان ولمدة ٤ سنوات غير قابلة للتجديد.
2. تجميد العمل بجميع الرخص العائدة للصرافين، وحصر عمل الصيرفة والتحويلات الى الخارج بالمصارف اللبنانية.
3. الزام المصارف التجارية تقديم لائحة مفصّلة بأسماء جميع الاشخاص والمؤسسات التي حولت أموالا الى الخارج بعد ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ اقرار القانون.
4. الزام جميع المودعين الذين حولوا اموالا الى الخارج بعد ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ بإعادة ٧٥% من قيمة المبالغ خلال مهلة أقصاها شهر تحت طائلة الملاحقة القانونية والحجز على جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة وتطبيق اجراء منع السفر بحقهم.
5. بما يختص بالسحوبات بالعملات الأجنبية والتحويلات المصرفية للخارج واستعمال البطاقات الائتمانية والمصرفية في الخارج من “الأموال القديمة” :
– يحق للمودع مرة في السنة تحويل ٢٠% من رصيد حسابه في الدولار من “أموال قديمة” إلى “أموال جديدة” توضع في حساب جديد، شرط أن لا تتعدى سقف ٢٥٠ الف دولار أميركي. السقف ممكن ان يختلف من مصرف الى اخر حسب الوضع المالي لكل مصرف، على ان لا يقل عن ١٠٠ الف دولار سنويا.
– أن لا تخضع “الأموال الجديدة” لأي شروط تقيد طريقة استعمالها ويمكن استخدامها في الخارج من خلال البطاقات الائتمانية والمصرفية أو تحويلات للخارج للتعليم والطبابة ومصاريف أخرى، وسحوبات نقدية بالدولار في الداخل.
اذا اعتمدنا هذه الإجراءات نستطيع تنظيم تعاطي المصارف مع جميع المودعين بطريقة عادلة حسب حجم ايداعات كل مواطن في المصارف ودون أية استنسابية ومحسوبيات. كذلك إن اعتماد سعر موحد لصرف الدولار في المصارف سوف يساعد في تخفيف الطلب على الدولار النقدي “cash dollar” من اجل صرفه بسعر أعلى عند الصرافين.
– يتم وضع “الأموال الجديدة” الأخرى ان كان عن طريق إيداع دولارات نقدية أو تحويلات من الخارج في نفس حساب “أموال جديدة” ويمكن استعمالها دون أي قيود داخل وخارج لبنان.
– يتم تحويل أو تصريف دولارات من حسابات “أموال قديمة” و “أموال جديدة” الى الليرة اللبنانية دون أي قيد أو شرط وحسب سعر صرف الدولار في الاسواق.
جميع الإجراءات والبنود الأخرى المذكورة في مشروع قانون “الكابيتال كونترول” المقدم سابقاً من وزارة المال تبقى كما هي.
استعادة وتحرير اموال المودعين
بالتوازي مع انشاء شركة الاستثمار الوطنية اللبنانية لإدارة أصول الدولة وقانون “الكابيتال كونترول”، نقترح تطبيق الخطوات التالية:
1. الودائع التي يبلغ حجمها مليون دولار أو اقل، يتم تحريرها ودفعها على ٤ دفعات خلال مدة ٤ سنوات.
2. الودائع التي يبلغ حجمها اكثر من مليون دولار، يتم تحرير أول مليون دولار على ٤ دفعات كما ذكرنا سابقًا والمبلغ المتبقي يتم تحويله اسهم بقيمة الوديعة من هذه الشركات المملوكة كلياً وجزئياً من شركة الاستثمار الوطنية اللبنانية التي تتداول اسهمها على بورصة بيروت ويسمح ببيع اسهم المودعين بعد 5 سنوات من تاريخ إصدارها وحسب سعر تداول سوق البورصة.
اصلاح القطاع المصرفي
تقدر خسائر القطاع المصرفي بحوالي 15 الى 20 مليار دولار نتيجة تعثر الدولة اللبنانية عن سداد سندات اليوروبوندز في الدولار وامكانية شطب الدولة حوالي 65% من قيمة هذه السندات والتي تقدر بحوالي 8 مليار دولار وخسارات اضافية تقدر بحوالي 10 مليار دولار نتيجة القروض المتعثرة التي اعطتها المصارف الى القطاع الخاص في لبنان. هذا يعني خسارة المصارف اللبنانية معظم رأسمالها ما يترتب عليها اعادة تكوين رأس المال واجراء عمليات دمج في ما بينها.
استطاعت بعض المصارف اللبنانية التي تتمتع بعلاقات خارجية أن تستمر وتستقطب من خلال تواصلها مع مستثمرين أجانب، لزيادة رأس مالها. فبعضها تمكّنت من الالتزام بزيادة رأسمالها انسجاماً مع تعاميم مصرف لبنان وحقّقت نحو 2 مليار دولار لغاية 31/12/2019. أما الاستحقاق الثاني فكان في مطلع تموز الجاري، لكن ذلك لا يعني أن كافة المصارف لا تزال في مأمن عن التصفية أو الاندماج، فالطرحان واردان بالنسبة إلى المصارف التي لم تلتزم حتى اليوم بزيادة رأسمالها. إصلاح القطاع المصرفي ممكن ان يتم من خلال تقسيم المصارف اللبنانية إلى ثلاث فئات:
1. الفئة الأولى : المصارف الجيدة، وهي لا تقل عن 7 مصارف وربما تصل إلى 10 مصارف، فالمصرف الذي يثبت قدرته على زيادة رأسماله يجب الإبقاء عليه ودعمه.
2. الفئة الثانية: المصارف المتعثرة وإن بشكل نسبي. يجب العمل على دمج هذه المصارف وخلق كيانات مصرفية أكثر قدرة من تلك المترنّحة، أو أن تستحوذ عليها المصارف من الفئة الأولى أي المصارف الجيدة. وهذه المصارف هي الغالبية الساحقة أي ما يقارب 35 مصرفاً. وتبقى أولى العوائق أمام الدمج هي أن غالبية المصارف في لبنان مؤسسات عائلية.
3. الفئة الثالثة: المصارف السيئة، ومن المُستبعد أن يكون من بينها مصارف فئة “ألفا”، فمصارف الفئة الثالثة هي الصغيرة، والتي لم تتمكن من تحقيق التزاماتها تجاه مصرف لبنان وزيادة رأسمالها لضعف علاقاتها خارجياً. لا مفر من تصفية مصارف ودمج أخرى، مع التأكيد على أن التصفية ستحفظ حكماً حق المودع.
نقترح أن يكون رأسمال أي مصرف جديد او أي عملية دمج لمصارف، كحد ادنى مليارين دولار مدفوعة بالكامل ومودعة في مصرف اجنبي تحت وصاية مصرف لبنان وممنوع التصرف الا بخمسين بالمية (50%) على ان يبقى النصف الآخر مجمدا كضمان للمودعين لحين تصفية البنك او بيعه او دمجه وبموافقة مصرف لبنان.
8. ترسيخ مبدأ الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومات
• إقرار قوانين تتعلق بفرض تطبيق الشفافية المطلقة والبيانات المفتوحة في جميع مؤسسات وادارات القطاع العام.
• تعزيز قدرة القضاء وأجهزة الرقابة مثل التفتيش المركزي والنيابة العامة المالية وديوان المحاسبة على استدعاء والتحقيق مع المسؤولين والمدراء العامين والمحافظين والوزراء والنواب ورؤساء البلديات بإسقاط الحصانة تلقائيا بما يتعلق بمواضيع الفساد وسوء الإدارة وهدر المال العام وعدم الحاجة لاذن من الوزير مثلا لملاحقة رئيس بلدية ومحافظ ومدير عام.
• منع العقود بالتراضي وإلزام جميع الوزارات والمؤسسات العامة والحكومية القيام بمناقصات شفافة تنافسية واستدراج عروض للمشتريات .
• تشكيل لجنة مناقصات مركزية تكون وصايتها مجلس الوزراء مجتمعا لإدارة جميع المناقصات الكبرى في القطاع العام.
• إنشاء لجنة مناقصات داخلية داخل كل وزارة ولجنة مناقصات خاصة بالبلديات على صعيد المحافظة تكون بوابة العبور والتدقيق قبل تحويل العقود والمشاريع إلى لجنة المناقصات المركزية.
• إخضاع جميع المؤسسات وإدارات الدولة لسلطة ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي دون أي استثناء مع إعطائهم الصلاحية باتخاذ قرارات قضائية ومسلكية وقانونية وجزائية مباشرة دون الحاجة إلى تحويل الأشخاص المتهمين إلى المدعي العام التمييزي أو المدعي العام المالي.
9. القيام بإجراءات فعلية لمحاربة ومكافحة الفساد:
• تحرير القضاء من التدخلات السياسية وإعطائه الاستقلالية الكاملة من خلال تعديل القوانين لفصل القضاء عن السياسية.
• تعديل القوانين التي ترعى التعيينات القضائية بحيث يتم ملء جميع المواقع القيادية الحساسة والمهمة كمجلس القضاء الاعلى ومواقع النيابات العامة من خلال ترشيحات وانتخابات لكل موقع على اساس ترشيح فردي وانتخاب على اساس صوت واحد للمرشح الواحد على ان تخضع الترشيحات للمواصفات ومعايير تحدد في قانون الترشيح ان كان عدد السنوات في الخدمة والدرجات، وأن تكون مدة الولاية أربع سنوات ولا يحق للسلطة السياسية إقالة القضاة او مناقلتهم خلال فترة ولايتهم .
• تعديل بعض القوانين الخاصة بالموظفين في القطاع العام من مدراء عامين ومحافظين ووزراء ونواب ورؤساء بلديات وإسقاط الحصانة تلقائيا في مواضيع فساد وعدم الحاجة لاذن من أي كان لملاحقة رئيس بلدية أو محافظ أو مديرعام .
10. استعادة الأموال المنهوبة والمسروقة (مجلس عدلي ولجنة دولية):
• تحويل جريمة افلاس الدولة ونهب المال العام وأموال المودعين على المجلس العدلي باعتبارها جريمة كبرى ضربت مقومات الدولة وأمنها الاجتماعي والاقتصادي.
• رفع الحصانة والسرية المصرفية عن جميع الأشخاص والمسؤولين الذين تسلموا أو تولوا مراكز ووظائف ومواقع مسؤولية في الدولة اللبنانية منذ ١٩٩٠ونقصد: رؤساء جمهورية، رؤساء مجلس نيابي، رؤساء حكومة، نواب، وزراء، مدراء عامين ورؤساء مجالس ادارة ادارات عامة ورسمية، كبار الضباط في القطاعات الامنية والعسكرية، كبار القضاة، رؤساء بلديات، متعهدين، مقاولي الصفقات العمومية، أصحاب المصارف ورؤساء مجالس ادارتها والمدراء العامين فيها، حاكم مصرف لبنان ونواب الحاكم وجميع كبار المدراء في حاكمية مصرف لبنان.
• تكليف شركات تدقيق عالمية لإجراء تدقيق مالي وجنائي (forensic) لجميع المصارف التجارية اللبنانية، مصرف لبنان، وزارات : المال والاتصالات والداخلية والاشغال والطاقة والصحة والخارجية والدفاع، مجلس الإنماء والأعمار، مجلس الجنوب، صندوق المهجرين، الهيئة العليا للإغاثة، ادارة مرفأ بيروت وطرابلس، كازينو لبنان، شركة طيران الشرق الأوسط، ادارة الريجيه، وجميع البلديات الكبرى والمجالس والمؤسسات العامة.
• طلب الحكومة اللبنانية من الأمم المتحدة تشكيل لجنة دولية لمكافحة الفساد السياسي في لبنان تساعد القضاء اللبناني في التحقيقات وتمثيل الادعاء الى جانب المدعي العام المحلي واقتراح اصلاحات لتعزيز النظام القانوني اللبناني. هذه اللجنة الدولية تتشكل تحت رعاية الأمم المتحدة وهي مستقلة تماما عن الحكومة اللبنانية وتمولها دول أخرى. لقد اثبتت تجربة الأمم المتحدة مع دولة غواتيمالا نجاحاً باهراً في محاربة الفساد السياسي من خلال تشكيل اللجنة الأممية.
• إنشاء صندوق خاص لاستعادة اموال عامة منهوبة ومسروقة تقدر بـمئة مليار دولار من قبل اشخاص (يقدر العدد ب بـ 3000 شخص) استلموا مواقع مسؤولية في الدولة اللبنانية. تقتصر الإجراءات على توجيه المجلس العدلي دعوة خاصة لكل من شارك في السلطة من موظفين كبار ومسؤولين واصحاب المصارف والمقاولين، الذين استفادوا ماليا بطريقة غير قانونية وإثراء غير مشروع، التفاوض حبيا من أجل ابرام اتفاق دفع ما يتوجب عليهم كتبرع لهذا الصندوق بطريقة تلقائية طوعية، بمبالغ تعكس ٨٠% من حجم أموالهم وثرواتهم التي جمعوها منذ دخولهم السلطة والإدارات الحكومية والعامة. في حال عدم الوصول الى تسوية أو اتفاق، يباشر المجلس العدلي بالإجراءات القانونية بتوقيفهم والحجز على جميع ممتلكاتهم وأموالهم داخل وخارج لبنان، ووضع منع سفر عليهم وعائلاتهم.
• اعتماد تجربة افريقيا الجنوبية التي تقضي بمسامحة وإعفاء الزعماء ورؤساء الاحزاب البارزين من مسؤولياتهم عن انتهاك حقوق الإنسان والفساد وسرقة ونهب المال العام، مقابل إعادتهم ٨٠% من جميع الأموال المنهوبة والمسروقة الموجودة في لبنان والخارج (Voluntary Disclosure Program) واعتزالهم العمل السياسي مدى الحياة. هذا هو السبيل الوحيد لخلق مجتمع قادر على تجاوز مرارات الماضي وفتح صفحة جديدة مبنية على الشفافية والحوكمة والعمل المؤسساتي وردع أي شخص من مد يده على المال العام.
هل الحكومة المقبلة قادرة على وضع وتنفيذ هذه الاصلاحات؟ يبقى السؤال رهن السياسات الإقليمية والداخلية. ويبقى المواطن يرزح تحت اثقال ممارسات المسؤولين الخاطئة و البعيدة عن الخط الوطني.”
نقلا عن موقع alkalimaonline




