آن بيري :من قاتلة محكومة الى كاتبة لاشهر قصص الرعب

ن بيري ANNE PERRY
من قاتلة محكومة إلى كاتبة لقصص الرعب …!!!
جولييت ماريون هولم(لندن ١٩٣٨ ) هو الاسم الحقيقي لآن بيري، واحدة من الكاتبات لقصص الرعب الأكثر قراءة في العالم الأنغلوسكسوني، سلسلتها البوليسية التي نالت شعبية واسعة هي مستوحاة من الحقبة الفكتورية و بطلها الشرطي توماس بيت ،الذي كان متزوجا من شارلوت وهي من نخبة المجتمع و كانت على ذكاء ملحوظ مما ساعده في حل الكثير من القضايا. و كذلك كتبت سلسلة حلقات و كانت من نوع الأدب البوليسي كما لامس انواعا أخرى من الأدب.
آن بيري كانت موهوبة و على جانب كبير من الذكاء ، مواضيع كثيرة قاربتها في قصصها، الفرق بين الطبقات الإجتماعية ،الدور الثانوي للمرأة في حقبة هي الأشهر من تاريخ انكلترا، القذارة و الفقر و غيرها من الحالات التي وسمت لندن الكلاسيكية ،كل ذلك خلق مادة غنية لقصصها البوليسية .
-جولييت هولم القاتلة المحكومة
كان عمرها فقط ١٦ سنة ،عندما كانت تعيش عائلتها في نيوزيلندا، جولييت و صديقتها بولين قتلتا أم الأخيرة المدعوة اونورا رييبر بضربها ٤٥ مرة بحجر على رأسها، بسبب ذلك قضت جولييت هولم ٥ سنوات في السجن، ثم أطلق سراحها بأمر من القضاء النيوزيلندي بشرط أن لا تلتقي و صديقتها بولين مجددا.
خلال التحقيقات ظهرت العلاقة الشاذة بين الصديقتين، و نية الصديقتين بالإنتقال إلى الولايات المتحدة لكتابة قصص عن العوالم الخيالية ونشرها و لكن قرار اهل جولييت بالإنتقال إلى افريقيا الجنوبية ، و رفض الاهل باصطحاب بولين معهم كان سببا في إفشال مخطط الصديقتين ثم قرارها لاحقا بقتل والدة بولين.
بعد الخروج من السجن بخمس سنوات ،عملت جولييت مضيفة طيران بعد أن تركت نيوزيلندا، و تنقلت للعيش بين عدة أماكن إلى أن سافرت إلى اسكتلندا مع أمها .
قبل السفر إلى اسكتلندا، غيرت جولييت اسمها إلى آن بيري، كما قضت بعض الوقت في الولايات المتحدة و اعتنقت عقيدة الكنيسة المورمونية ،و ظلت على هذه العقيدة كل حياتها و بدات بالكتابة ،و مضت عشرون سنة قبل أن تبصر النور قصتها الأولى ،تحت عنوان “جرائم شارع كارتر . وهي سلسلة حلقات لعب بطولتها الشرطي توماس بيت .thomas pitt.
عن عقيدة الكنيسة المورمونية
تقول الروائية آن بيري : “أحب هذه العقيدة ،التي تحث على التعلم دائما، و لا أحد فيها مستثنى، لا حد معاقَب “.
من الجدير بالذكر ان قصة حياة هذه الكاتبة تحولت إلى فيلم سينمائي عنوانه مخلوقات سماوية،عام ١٩٩٤ من بطولة ميلاني كينسكي، في دور بولين، و كايت وينسلي بدور جوليت هولم(آن بيري ) و نال جوائز و عرض في مهرجان البندقية.
و قد عرض الفيلم دون إذن الكاتبة ، و تسبب لها بهبوط شديد في مبيعات كتبها.
حاولت الكاتبة تبرير جريمتها بكثير من الأسباب، مثلا ، ادوية مرض السل التي تناولتها، المراهقة، تغيير المساكن و طلاق والديها. و قضت كل الوقت بعد ان أبصر هذا الفيلم النور تطلب من الناس أن ينسوا ما شاهدوه و سمعوه .
ما زالت آن بيري نشيطة و هي تبلغ ٩١ من عمرها ،كتابها الأخير نشرته سنة ٢٠١٨ .
الذاكرة الجمعية كانت هي العقاب الكبير لها، و تأخر الوقت كثيرا كي تنال الصفح .
ترجمة واختيار: سمية تكجي




