لابة…بقلم عبد الرحيم زاين


…لابَة…
سَلَّمْتُ روحي لهَشيمٍ
في مَهَبِّ ريحٍ
وصَمْتي كان بَوْحا
لِبُحورِ تراتيلي وهَذَياني…
تُرى مَنْ أنا.؟!
أنا الْغَريبُ الْعابِثُ بِوجودي
ولِساني هَمْسُ الْفَقيرِ الْهائِمِ
المُتَيَّمِ بالْحَياةِ
الْمَيِّت عَلى الدَّوام
الْخائفِ مِنّي.
أناجي السَّرابَ بِألوانِ الْوْهمِ
وأطْيافُ الأحِبَّةِ ،في وحدتي،
تُراقِصُ خِلاني.
نَفْسي على شَفا خَنْدَقٍ
خانِقٍ تُعاتِبُني
وجَسَدي طَلاسمُ طَريقٍ
لِذكْرى جِراحٍ تُؤْلِمُني…
كُلِّي نوافذُ لِسماءٍ
تُمْطِرُ وابلَ أحزاني
وَبَعضي حُروفٌ بِدَم حبرٍ
بِالنَّدم يُعاني.
كَم بالحُب دارَيْتُ الصِّعاب
زيَّنْتُ بِالوعودِ تقاسيمَ لحنٍ
لوَثيرِ أشْجاني
نسَجْتُ بِالحُروفِ
أحلامَ غيثٍ لذاكِرَة نِسْياني
وأعراسُ الدَّمِ تكْشفُ لِلْأسفِ
رُوَيْدا روَيْدا
عَورَةَ أوْطاني…
تُرى منْ أكون؟
أنا الْغِيابُ أنا الْعَدمُ
أنا الْخصمُ لا الْحكَمُ
أنا ضَحِيَّةُ زَماني…
عبدالرحيم زاين




