أدب وفن
نساء المخيم …بقلم الشاعرة قمر محمد صبري الجاسم

من قصيدة (نساء المُخيّم )
تمرَّسنَ بالخوفِ والجوعِ والقهرِ
مَن كنَّ ربَّاتِ أحلامهنَّ
وكنَّ يُسيّجنَ بالوردِ خصرَ الكلامِ
يُسرِّحنَ بالعطرِ ليلَ الهُيامِ
تركن قصورَ الحنانِ
ولا ماءَ في جرَّةِ الحلمِ حتى
يُعطِّرنَ أوجاعهنَّ
جلسنَ يُجمِّلنَ ياء المُنادى بذكرى
لأسمائهنَّ التي أصبحتْ رقماً في السجلاتِ
حتى امَّحت نونُهنَّ وكلُّ الضمائرِ
شابتْ عواطفُهنَّ.. المرايا
حكاياتُ جدَّاتهنَّ
وأشجارُهنَّ وريشُ عصافيرهنَّ
وشابَ الزَّمانُ وشابَ المكانُ
وليلٌ تمرَّسَ في قهرهنَّ
وشابَ مع الفجرِ حتى الضياءُ
يضيئون في الوهمِ أشلاءهنَّ
فتبَّتْ يدُ الضوءِ تبَّتْ
وتبَّتْ أيادي الذين أضاؤوا
يقولون سوف يجيءُ
ومن أين بعد الخرابِ
وبعد الدَّمارِ
وبعد التشرُّدِ والموتِ يأتي..
وفي كلِّ حربٍ يخونُ النِّساءَ الرَّجاءُ
………………..