باقة من القصائد للشاعر زاهر أبو الحلا

لا الحلمُ يُؤْسَرُ.. لا الآمالُ تَنْلَجِمُ
مهما تَحاشَدَ قُدَّامَ الرؤى البَجَمُ
استَعِنْ بقلبِكَ والكفِّ المَطِيْرِ، ولا
تَرُدَّ.. ليس إلهُ النبلِ يَنْتَقِمُ..
🌾🌾
..قلبي مليءٌ بالغيابِ، كأنَّ لي
كُتِبَ الدُّوارُ.. وكلُّ ما في الكون لَنْ
كلُّ المناديلِ اللواتي لَوَّحَتْ
للروحِ طَرَّزَها إلَهٌ مِنْ مِحَنْ..
🌾🌾
يَدِيْ تَرَكْتُ على أكتافِ مَنْ رَحَلُوا
وصارت القلب، كل القلبِ، تَنْتَحِلُ
وأسْلَمَتْني لصحراءِ المَجازِ يَدِيْ
فَرَدَّدَ الرملُ: صبراً أيها الجَمَلُ!
🌾🌾
الصمتُ أَنْذَلُ أهلِ الابتزازِ.. على
صليبِهِ دَمُنا مِنْ شاهِقٍ كَتَبا..
وقال يغسلُ كَفَّيْهِ! انتَحِرْ وَرَعُ!..
انتحرْ تُقىً!.. نُبْلُ، لا تستوضح السَّبَبا
🌾🌾
أنا اسمي على رغمِ المَلَمَّةِ يَحرقُ
وبالُكِ سَرَّاقٌ ومثليَ يُسْرَقُ..
ومِنْ صِفْرِ روحي للحرائق مَرَّ بي
خيالُكِ حيثُ الآثمون تَعَتَّقوا
🌾🌾
لا تسأل القلبَ كيف القلبُ يَخْتَنِقُ؟!
دهليزُ روحِكَ ضاعت دونَهُ الطُّرُقُ
والدمعُ، قُدِّسَ سرُّ الدمعِ، مُعتَصِمٌ
بالصمتِ، والشمعُ بِنْ يَفْنَى فيحترقُ
🌾🌾
كلُّ الخمورِ تَعاطَتْنِي.. أُطَيِّبُها..
وسكرة الموتِ ملءَ الروحِ أنتَظِرُ
والقبرُ يصبحُ نَخْباً والترابُ روئً
ثكلى لشعرٍ مُقَفَّى قالَهُ حَجَرُ..




