أدب وفن

حتى الآن لم تعبر الدجاجة الطريق …!!! بقلم رئيسة التحرير سمية تكجي

حتى الآن لم تعبر الدجاجة الطريق …!!! بقلم رئيسة التحرير سمية تكجي

حتى الآن لم تعبر الدجاجة الطريق …!!!
في الثقافة الشعبية، عبارات  تبقى تردداتها في الذاكرة الجمعية للشعوب وقد تصبح مادة دسمة ،أذا قاربها العلماء و الفلاسفة و اختلفوا حولها.
كالعبارة الشهيرة ” لماذا تعبر الدجاجة الطريق ” عبارة ظهرت لأول مرة في في عام ١٨٧٤ في الجريدة الشهرية knikerbocker و عند أسفل العبارة كُتبت هذه السطور ”  بعض الحوادث أو المغالطات يتم العرض لها كما لو أنها الغاز أو احجيات، بينما هي في الواقع ليست كذلك ،لماذا تعبر الدجاجة الطريق؟ ألا تعرف؟ هل سلمت الراية ؟ الجواب بسيط وهو : كي تذهب الى الضفة الأخرى.
وهكذا أكتسبت  هذه العبارة شعبية و أصبحت  إشكالية و تناولها العظماء و الزعماء أمثال ديكارت إلى ميكيافيلي و سقراط و لنكولن و بورخيس…و للائحة تطول …
عبارة تبدو للوهلة الأولى خالية من أي منطق ، لكنها تنطوي على الدعابة التي تختبىء في فكر المتلقي و توقعاته …
من المفيد  ذكره ان هذه العبارة خلال تنقلها بين اللغات المختلفة اعتراها بعض الزيادة و النقصان فبعضهم أسند دور البطولة فيها إلى حيوانات أخرى كنوع آخر من الطيور و كذلك تم اسناده إلى الحوت أيضا ، فقالوا “لماذا يعبر الحوت المحيط ” …
و بعضهم ذهب بعيدا في تأويل و تفسير إشكالية هذا السؤال، واعتبره دلالة على الموت حيث تمثل الدجاجة فكرة الإنتحار ، أو تكون الطريق هي أداة الإنتحار للوصول إلى الدار الأخرى…
ربما كان الدجاج مظلوما ، فغالبا ما يتم ذكره للدلالة على الغباء و الضعف، و على كثرة الضجيج و قلة الإنجاز ، الفيلسوف جوستان غاردر كان له رايا مغاير، و كذلك لنكولن، الأول قال : “لا أظن أن هناك دجاجا في اي مكان آخر غير هذا الكون ،لذلك لا أعتبر أن الدجاج شيئ عادي. والثاني قال : الدجاجة أذكى المخلوقات، فهي لا تصيح إلا بعد أن تضع البيضة.
أما انا فدجاجتي العصرية تقول : هربت من المزرعة بعد أن علم صاحبها أن لدي حساسية ضد الطعام المدعم بالكورتيزول لقد افتضح امري و علم صاحب المزرعة انه لن يتمكن من تسميني قبيل بيعي،  ببضع كيلوغرامات تدر عليه بعض المال الإضافي …
لا أعرف ماذا بنتظرني على الضفة الأخرى…أتمنى أن لا أجد قمامة ،كي لا ابعثرها…
سمية تكجي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى