أدب وفن

تأتيني و أنا أرقب الطير في عب الشجر …/بقلم د. ربى سابا حبيب

تأتيني وانا ارقب
الطير في عب الشجر
ومض البرق يلوح وجهك
مع ورود الكلام ساعة السحر
تأتيني
وكنت نصبت نفسي
سيدة الغربة
اميرة المسافات
تحلم بسلام الأرض ضد السفر
تأتيني وفي يدك قمر ونبيذ

وفي يدي تهافت دموع المطر
من قنديل انتظاري وتتوقي
تاتيني ليهتز كياني
فيغدو سريرا لاحلامي
معلقا فؤه جسدي
مذبوحا وابيض اكثر من الثلج
هتفت
يا جسدي
يا اكتمال الصحو
أنت كعيني مليء بالكواكب

مأخوذ بالرياح
مصلوب على المحال
يضج فيك دمي المنساب
كالسنونوات في مفاصلي والعراء

كالعائدين بعد غربة مالحة
كالقابعين مطرح دمي
وعيونهم معلقة في هذا التراب
جشدي عصبي مساهي
كلها مرهونة في لغة هذا الخراب

جسدي يقرع اجراسه
دمي يتلظى في اعلى سنيني
مياهي تموج كي
تصير سحابا يأويك
وشتاءا يفوز بك
في سرير امنياتي
وآهات الناي في الوتر

لا تسل لا تسل عني
فانت طلعت من نيران صبواتي
لتعلن اسرار حياتي
لأزهو بك فارسا
خلف اسوار مدينتنا
لأشعل لك شموعي
فوق ثورة الخطر..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى