أدب وفن
الرسول/ بقلم الشاعر عصمت حسّان

الرسول
أعصِرْ ظـلامَكَ واحتسِ
القنديــلا
وافتحْ على سـطرِ الضياءِ ســبيلا
لوّنْ غَلالاتِ الزمــانِ
بزرقةٍ
فالحبرُ أبهــى ســنبلاً وحقــولا
وادفعْ إلى ســقفِ السّـماءِ
قصيدةً
يغـدو الخيالُ بشــعرنا معقـولا
فهناكَ ألويةُ الفَراشِ
وأنجمٌ
تاقتْ إليكَ لتســتردّ فصـولا
وهناكَ قومُ الضــوءِ
مثـلَ حكايةٍ
قد دوّختْ أهــلَ النهى وعقولا
وهناكَ حيثُ اللهُ
يحترفُ السّـنا
صوتٌ يبيحُ الطلسـمَ المجهـولا
جئنا إلى أُسَـرِ الترابِ
زنابقاً
جئنا لنحفرَ ظِلَّـنا ونقـــولا
إنْ قلتَ حسـبي النفسُ
إنّكَ خائنٌ
قلْ كلُّ نفسٍ في الوجودِ أصيله
ودعِ الترابَ يقولُ عنكَ
لتغتني
جئنا لكي بعد الوصـولِ نـزولا
أكسـرْ جدارَ الصمتِ
خذْ فأسَ الشـذى
وازرعْ ضميرَكَ كي يميسَ هطـولا
لا فرقَ بينَ الناسِ
إلاّ واحدٌ
مذْ جاءَ هذي الأرضَ كانَ رسـولا
—– —— ——— ——– ——-
عصمت حسان رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه




