أدب وفن
صرير الباب / قصة قصيرة/ بقلم الشاعرة ميشلين مبارك

صرير الباب
يذكرني صرير الباب
بأنين شعبي الموجوع
ولا من يبالي
يصعدُ ربّ البيت الدرج المتشقق
بهدف الوصول إلى الكرسي
على العرش المنشود
في غرفة سوداء آخر الرواق
يفوح منها روائح العفن والفساد…
أمّا هذا الصرير
فيخترق عظامي
كيف يتحمله هذا الرجل
لا يلتفت في الليل
والنهار يقضيه في جباية الضرائب
ليقتات ما يرمم به البيت القديم
بيتٌ من قرميد امتلأ بالأفاعي
ووجهه الأحمر اعشوشبت فيه عصافير الرعب
حتى صوتها المقيت انتقل إلى الإنسان
أنوار هذا البيت بليدة باهتة مثل ساكنيه
كأنها في حالة تخدير دائمة
ودقات ساعة الحائط القديمة
موحشة حتى تكاد تدق الخوف في زائريه…
مساكين هؤلاء الزائرون
ينجذبون إليه في الصيف
يغرهم شكله الخارجي
كشابة عجوز على شيء من الجمال…
يمزقني صرير الباب
الآخرون اعتادوا عليه
وحيدة أحاول رأب الصدع
ولا من يبالي
وهو يخترق دمي
يميتني شيئا فشيئا….




