نص أدبي بقلم الشاعر بسام موسى

تَفُكُّ قُمصانَها الأيامُ ، وَتُفَتِّقُ المَواقِفُ عُرْوَةَ مَنْ عَلَّقوا أسماءَهُم على شجرِ المحبةِ حيثُ لا فضاءَ يَسَعُ نُبْلَهُم ولا مدناً من الأمطارِ تملأ كأسَ كلامِهم النديِّ.
يُخْمِدون حرائقَ خيباتِكَ بماءِ أرواحِهم الطَّيِبةِ ، فتنتشي بِقُربهم، ويصير جسدُكَ مقهى الرياحِ وعبابَ البحرِ .
هوذا العُمْرُ يأتيكَ مِنْ حيث لا تَحْتَسِب ; أحَدٌ في حُطامِ الغِيابِ يَنْسَلُّ مِنْ رَحِمِكَ مُتَجَوِّلاً في أكواخِ أنينِكَ الجارِحِ،عابثاً ببراءتِكَ المُتَسَوِّلَةِ على رصيف ِالأمل…
وَجارٌ قامَتُهُ كالضَّوْءِ،تفيضُ عيناه خيراً، قلبُهُ قهوةُ يُطَيِّبُها هالُ إبتسامتِهِ .
يحمِلُكَ واقفاً على جَمْرٍ وهو يَرتقُ ما تمزَّقَ من حنينِكَ إلى ابتسامةٍ تَكْوي تجاعيدَ الفَرَحِ لِيَحْمِلَكَ إليكَ.
وآخر يصرخ في رأسك محاوِلاً مُشاكَسةَ المنطق وتغيير طقسكَ بابتزاز الوقت والمكان معاً .
ورغم كل ذلك، وبعيداً من القهر الإنساني المُطبق على أرواحنا بكل صوره ، ها أنذا أختبر نكهة الحياة .
فأراني في حقائِبِ المساءِ أُرَتِّبُ إعجابي بهم ، مُطِلاً على الغروب، أُنَظِّفُ آخِرَ غيمةٍ من شَهْقَةِ البَرْقِ وكلامِ المطر . عَلَّني أرى عُشْبَ أحلاميَ المعلقةَ على زمنٍ عاثِرٍ وأيامٍ عرجاءَ، يَضِجُّ في كَفِّ الرَّحيل




