لايهم المواطن من يحكم ،انما يهمه كيف يحكم؟

الدكتور محمد مسلم جمعة
لايهم المواطن من يحكم ،انما يهمه كيف يحكم؟
يتعرض الانسان للتعذيب ، يقتلُ الانسان انساناً،والحجة هي الاختلاف في الانتماء الديني او اللون ،انها العنصرية بحد ذاتها ..علماً بأن الطبيعة لا تعذبه ولا ما وراء الطبيعة يعذبه .
فشقاوة الانسان ليست إلهية وليست شيطانية ،انما تصدر عن الانسان ذاته .يجري ذلك أمام مرأى ومسمع من بيدهم السلطة السياسية او الدينية او المالية .
ما يجري اليوم يشكل طعنة لكل ما أنجزته البشرية من مفاهيم لبرالية كالديمقراطية وحقوق الانسان و العدالة الاجتماعية .
هل تحتاج هذه المفاهيم الى ثورات تعيد للمجتمعات توازنها وتضع حدا لجشع
حيتان المال فالانسان بالنسبة لهم مجرد تفصيل ووجهة نظر ؟
أما في مجتمعاتنا التي تعاني من حكم الديكتاتوريات فتعريف بسيط آخر للديكتاتورية هي انها حكم الاقلية، سواء كان فردا او عائلة او عصبة او عشيرة او حزبا. وتعريف بسيط آخر للديمقراطية هي انها حكم الاكثرية التي تحترم حقوق الاقلية ولا تسحقها. التعريف الاخير يتعارض تماما مع التعريف الاول، فالدكتاتوريات لاتحترم رأي الاكثرية لانها تقمع الاكثرية في الطاعة والولاء. اي ان الديكتاتورية ليست نظام حقوق بينما الديمقراطية نظام حقوقي لضمان الحقوق.
نستطيع، من خلال التعريفات المتعددة ان نجمع وصفة لطبخ الديمقراطية على نار هادئة. ان معظم الناس لايهمهم من يحكم .ولكن يهمهم كيف يحكم.ان الانتخابات ليست كل الشرعية التي تتمتع بها الحكومات المشكلة وفق نتائج الانتخابات ، لان الشرعية القطعية، مثل الحكم القطعي بلغة القانون، تتحصل من خلال اداء الحكومة وتحقيقها لمطالب مواطني الدولة.




