لها دائما…/ بقلم الشاعر د. ميشال سعادة

لَهَـا دَائِمًـا
كي تَخرجَ الكلماتُ مِن سِجنِهـا …
_ يَا امرَأة لَو مُتُّ يَومًا هَل تَمُوتِينَ مَعِي ؟
لَو نَمَت أَغصَانيَ عَالِيًا دُونَ ثَمَرٍ هَل تَلعَنِينَ الشَّجَرَهْ ؟
لَو ثُمَّ لَو …
_ لِمَ أَنتَ دَومًا حَزِينٌ كَئِيبْ ؟
تَعالَ إِلى هَيكَلِ العِشقِ
مَعًا نُرَتِّلُ أَهَازِيجَ العَصَافِيرِ
نَقطِفُ مِن شِفَاهِ الأَطفَالِ أَبهَى وَأَنقَى الإبتِهَالاتْ
نَرفَعُ شِرَاعَ حُبِّنَا فِي بَحرِ السُّكُونْ وَفِي نَجَاوَى الصَّلاةْ ..
رَأَيتُكِ دَائِمًا مُتَوَّجَةً بِالغَارِ
بِفَيضِ طُهرٍ أبَدِيٍّ
مُكَلَّلَةً بهَالةِ قَمرٍ يَنهَلُ مِن مَاءِ الحَيرَةِ
مَا بَالُهُ هَجَرَ الفَضَاءَ وَارتَضَى نَبَع مَاءٍ يَرشِفُ مِنهُ مَاءَ القَصِيدَهْ ؟!
مَا بَالُ هِيرَقلِيطُسَ يَسأَلُ عَنكِ هُوَ وَالنَّهرُ كَأَنَّكِ لُغَةُ الأَزمِنِةِ وَتَحَوُّلاتُ بِحَارِ النَّار ؟
يَا فَرَحِي العَظِيمَ كَيفَ أَسقَطتِ جَمِيعَ الكَآبَاتِ عَن شُرفَةِ قَلبِي ؟
كَيفَ مَحَوتِ الآهَاتِ عن نوافذِ جَسَدِي ؟
صَدِّقِينِي
_ ما زَال قَلبِي قَابِلًا لُغَةَ الإشتِعَالِ وَنِدَاءَاتِ الرَّجَاءْ وَأسأَلُنِي
_ لِمَاذَا يَضِيقُ المَكانُ كُلَّمَا اتَّسَعَ حُبُّنَا ؟
يَا دَهشَتِي الأُولَى
يَا فَرَحَ الغابَاتِ وَصَلاةَ العَصَافِيرِ
يَا زَهرَةَ اليَنَابِيعِ وَرَجعَ الصَّدَى
حِينَ عُدتِ وَالعَودُ أَبَدِيٌّ صَحَوتُ مِن غَيبُوبةِ المَدَى
أَصبَحتُ أَمسَيتُ طِفلًا يَلهَثُ شَوقًا
يُقَبِّلُ أخمَصَ قَدَمَيكِ
يَبتَسِمُ لعُصفُورٍ أَزرَقَ حَطَّ عَلَى غُصنِ كَتِفَيكِ
لِمَاذا لا تُصَدِّقِين ؟
هَلَّا سَألتِ قَمَرًا يَسبَحُ فِي ضِيَاءِ جَفنَيكِ حَائِرًا مَكِينَا ؟
ذَاكَ العُصفُورُ يَبقَى مَرسُومًا بِلَونِ عَينَيكِ مَسرُورًا سَجِينَا …




