الفتنة العمياء / بقلم الشاعر عصمت حسّان

الفتنة العمياء
إلى أحبتنا في السويداء كنتم وستبقون أحفاد سلطان الثورة والانتصار
من أيقظَ الفتنــةَ العميــاءَ
والعفنــــا
حتى نســـينا صـِـلات الأهــلِ والوطنـــا
من أولمَ الأرضَ للنيرانِ
أحرقهـــا
وراحَ يــزرعُ في أوصالنـــا الشّـــجنــا
كنّـا جميعاً عبــادَ اللهِ
صنْعتَـــــهُ
من حـــوّلَ اللهَ ســـيفاً والصــلاةَ خَنــا
من خــوّنَ الكــلَّ حتى صارَ
معظمنــــا
نقيضَ معظــمنــــا للحـــقِّ مؤتــمنـــا
تلكَ ” السويداءُ” كانتْ طهرَ
ملحمـــةٍ
ســلطانُهـا الثورةُ الأسـمى وما وهِـــنا
ســورية الأصلِ عن فعــلٍ
وعن جلَـــدٍ
ما كانَ تقبـــلُ في أعناقهـــا الرّسَـنـا
كلُّ الشــيوخِ بها عـزٌّ
ومكرمـــةٌ
وكــلُّ طفــلٍ بهـــا في روحهــا سَكنا
ما كانَ تقبــلُ بالتقسيــمِ
وحدتُهـــا
فوق الجميــعِ وكانتْ ترفضُ الوثنـا
فكيفَ يأتــي طغاةُ الليــلِ
تدفعهــمْ
مخالــبُ الإثـــمِ كيمــا تسـلبُ البدنا
وكيف باسمِ الـــهِ الكـونِ
رايتُهــمْ
قماشــةُ العــارِ تسبي الناسَ والمُدُنـا
أرضُ السّـويداءِ من نورٍ
ومن شِــيَمٍ
لن تُســتباحَ ولــو هــدّ البلادَ ضـنا
فكـلُّ شــيخٍ بها في زنــدهِ
جبــلٌ
وكــلُّ فتيانهـا شــقّوا الربوعَ قِنــا
وكــلُّ أنثى بها حقــلٌ
ومرضعــةٌ
خلّـــتْ ترابَ سويداء الوفا عَـدَنـا
من أيقظَ الفتنــةَ العميــاءَ
نعرفــهُ
مُـذْ جاء يمحو لنا في ظلمـهِ الوطنـا




