أدب وفن

ماذا ينتظرني هناك؟/ بقلم الشاعر محمد زينو شومان

ماذا ينتظرني هناك؟

أخرج من قالب التشابه
كالخارج من الرحم بلا طوابع بريدية
ولا بصمة متهم
أتطلع ببصر حاد إلى الجانب الآخر
من الحياة
لا أوجس خيفة حينما يناديني الموت
صندلي وسربالي معروضان
في سوق الخردة

سيان عندي الربح والخسارة
مصيري رهن رمية النرد
أنا شاذ دائماً عن القاعدة
وتقلب الميزان التجاري
لا أتحسر على استنفاد صبري
ومؤونة الشتاء
لا قطيع لي ولا أي وِرْد معلوم
أضم وجهي كلما صادفته كمشتاق قديم

ماذا ينتظرني هناك؟..
هناك يا رفيقي في نهاية الشوط؟
النهار الذي يعرج في الشارع، هل يعرفني؟
تلتبس علي حتى رسالة السحاب
تتقاسمني الأضداد كل منها يشدني إليه
جبهتي المعصوبة تخفي ندوب الوحشة
لقد طال السجال بيني وبين الاعتراف
كم هو فظ وقاس مدرب الندم!

لم أتوضأ منذ شهرين
ولم أدخل مكاناً للعبادة
وحدي الكلمة المفقودة
بين الكلمات المتقاطعة
ليس للوضوح عليقة موسى لينير ملامحي
سأجول هكذا وحيداً في خرائب ذاكرتي
كباحث عن الآثار،
أو كهارب من جلاد الانتظار،
هل بعد ينفعني التكفير عن ذنوبي؟

لا أعتقد أنني جننت
ويحي! ألم أكن على رأس التظاهرة؟!
لم تغرني يوماً الدروب المطروقة
ولا الأحلام المصنفة باباً أول
ماذا ينتظرني هناك يا رفيقي
هناك.. خلف ذريعة الماء والطين!!

لبنان_ زفتا في 2025/9/6
محمد زينو شومان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى