في عتمة الرؤية وأرق الانتظار/ بقلم الكاتبة أميرة سكَّر

في عتمة الرؤية وأرق الانتظار… ما عدنا نطيق قيودا إلا تلك التي نرسمها حول معصمنا وأصابعنا.. والتي تَحبُكُ علاقتنا بمن حولنا ..
ما عدنا نشعر بالأمان إلا ضمن حدود قفصنا الصدري وبين أكتافنا..
لم يعد يروق لنا أي اكتشاف وجودي جديد…
في ذلك الرحم الصغير .. وفي تلك العتمة
والعسس المتشح بالسواد تكوناّ.
حينما كنا أجِنَّة، وضعنا إبهامنا في أفواهنا لنستكشف حقيقة بصمتنا المطبوعة على أناملنا الصغيرة والتي ستشكل لاحقا هويتنا ..
يبدأ القلب بالنبض والعمل الوظيفي قبل الدماغ ….
يبدأ فور تكوين الجنين ..
يبدأ في لمح العشق …
أتساءل دوما..
لم لانستطيع أن نكون أكثر وفاءاََ للقلب ..
بين حجرات وظلمات فوق ظلمات،
حبل خلاص سري يمنحنا النجاة،
يرتبط في محيط خاصرتنا.. يمدنا بالداتا والمعلومات الكونية التي تنتقل عشقا وتتسجل في مخزون ذاتنا ..
بأنين العاشق .. بدهشة الغريب …
بكل أصوات الصدى المنعكس..
بكل المناسك والشعائر والطقوس والطبول…
برائحة الكون ولمسة الجسد الذي يسبح في فلك صغير ..
في روعة المجد .. وقسوة الوغى .. وأذان الجوامع ورنين أجراس الكنائس ودقات قلب يحتضننا…
نتأرجح في ألوان قوس مُتلوِّن عبر انكسارات نور الحقيقة ..
نستشعر رائحة يد تتلمسنا
ونستشعر عباءة تسدل على فصل من فصول التكوين ..
تشعل خيالات الوعي.. وتتفاعل مع كل أشكال المرونات العصبية … إشارات ترسل ومؤشرات تتأرجح…. وكائن يتكون..
أنس وونس وعسس ووجس وكلها في كون آني ..
بانتظار تشكيل هويتنا وكياننا ..
هل يكون الانتظار نعمة أم نقمة؟
وهل ستكون ولادة قيصرية أم طبيعية..
وهل سيولد طفلا أم سيولد وطنا ..
أميرة سكر




