أدب وفن

عابرون لا ندري / بقلم الشاعر علي أحمد پوڨرة – تونس

عابرون لا ندري

علي أحمد پوڨرة – تونس

في زحمة الأحداث
كغيمة صيف
كقشة يلهو بها الموج
قبل أن يلفظها بحرالضياع
على شاطئ بلا بحر
كقصيدة صامتة

عابرون
جثة هامدة
بلا ضجيج
يسير المشيعون
على أطراف الأصابع
وحده الموت
يصنع حالات الذهول
لا كوخ تحت الأرض
مابين السجن والقصر
تتأرجح جثة ليس لها خيار
ولا وقت للأسئلة

عابرون
برغم إصرارنا على أن لا نعبر
برغم إبحارنا في زورق للخداع
ننشد شاطئا للنجاة

عابرون
وتعبر معنا كل الخطايا

بعض الكلام
وفي القصيدة بين السطور
خلاصته في الإعتراف

كنت أحيانا نبيا
وأحيانا
سرت في نفق الإنحراف

مسافرون
دون أن يتوقف النبض
بدون أن يرافقنا الحنين
فذنوب الأرض
قد تغفرها دموع السماء

مسافرون
هذا دم يوسف
ولسنا مثل الذئب
من دمه أبرياء

تبعثرت في أفواهنا الكلمات
ولم نكن يوما شعراء

إدعينا النبوءة
فهل نحن حقا أنبياء

اليوم تسقط الأقنعة
وتتهاوى أوراق التوت
اليوم وليس غدا
مع الفجر
بين الحقيقة والخداع
يتلاشى خيط العنكبوت

ها هنا كان الظلام
..وكنا
وكان العمى
أجساد تعشق الرقص في رحاب القصور
ثار موج البحر
فكيف يبقى الشعر
مسالما لا يثور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى