سماءٌ في جيبِ عاشقة

فاتن مرتضى *
سماءٌ في جيبِ عاشقة
عيد الحب..
في هذا اليوم، تخلع الغيوم بياضها، وترتدي قلوبًا حمراء ، تمشي بين الناس ، كأنّها تحتفل.. فالحب وحده يعرف موعد الفرح، والمطر يصبح لمسة حنان ..
عقارب الساعة تتحالف مع العشاق؛ تتباطأ قليلاً، ليعترف الزمن أنّه لم يُخلق إلا ليمنحهم عمرًا آخر في ابتسامة، أو في نظرة تقول: “أحبّك”.
في الشارع ، ينادي بائع النجوم:
“اقتربوا… لديّ كوكب لكل قلب لم يتخلّ عن الصدق ، ويقول الحب بصوت عالٍ.”
الأطفال اشتروا أحلامًا لا تشيخ ،
العشاق اشتروا يقينًا خالِدًا،
الأم، ابتسمت واشترت دعاءً دافئًا وضعته في قميص ابنها المسافر…
أما أنتَ …
فقد اشتريتَ لي سماءً كاملةً،
طويتَها بهدوء، ووضعتَها في جيبِ معطفي، وقلتَ لي:
“يا حبيبتي .. بردُ العالم اشتدّ … افتحيها واستدفئي بالمدى ..”
في هذا العيد ، لا نبحث عن وردة تموت بعد يومين، بل عن جناحين يكبران في الروح كلما ضاقت بنا الأرض ..
لا نريد وعودًا لامعة، بل معجزة أن يبقى القلب قلبًا… رغم كل ما يعلّمه العالم من قسوة..
يُقال : إنّ الذين أحبّوا صاروا مشاعرَ من نور ، حتى الأرض عجزت عن الإمساك بأقدامهم ..
فإن شعرتَ اليوم أنّك تعلو قليلًا ،
لا تخف ..
ربما بدأ الحبّ يعلّمك كيف تطير…




