و رمت معاطفها الجبال/ بقلم الشاعر بديع صقّور

و رمت معاطفها الجبال
“يروح الناس و تبقى الجبال ” إدوار غاليليو
تحت قبة سماء باهتة
اللون …جهة الجنوب
فوق ضفاف فجر عار …جهة الصخور
على باب خريف مغضن الوجه…جهة الشمال
من قطرة ندى …جهة الغرب
مع فلقة الصبح ، ولدت زهرة أقرب الى الذبول
ومن شدة التعب ، حالا غفوت
ولدت نحيلا كبسمة على سفح جبل يشكو العري و اليباس
من نبع روحي ولدت هادئا كعصفور
قالت أمي ضعوه:
في هذا السرير الخشبي، فو كمشة من تراب ابيض ، بعد أن لقمتك حليبي ، ..و قبلتك على وجنتيك المزرقتين
مددتك كعود ريحان ذابل …
هززت السرير ، و غنيت لك حتى استسلمت روحك للنوم…
بسملت و ابتهلت :
يا رب! لا تعق نموه ، سهل امره و اعطه العمر الطويل
يا رب !احفظه و ارزقه …الماء و الخبز و الإبتسامة
يا رب ! يا قاضي الحاجات ، لا تجعله يحتاج الى غير وجهك الكريم
يا رب !!
و تقول أمي :
غطيتك بشرشف روحي، كي لا تبرد
و توسلت لمقامات الصالحين الراقدين فوق
تلال زهرة الريح …هاتي معاطفك يا جبال …
و رمت معاطفها الجبال …
هنا مطرح العيش
و ربما !! مطرح القبر




